‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخطاء علمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخطاء علمية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 نوفمبر 2015

أرشيف التناقضات الواضحة بين العلم والإسلام (5).

20- (ذو القرنين الذي اوتي من كل شيء علما وجد) الشمس تغرب في طين حسب القرآن!

(حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ ... - 86 ............ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ... - 89 ... حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا) - 90 الكهف

اولاً: يحكى لنا القرآن عن رجل يُدعى "ذو القرنين" ، و كيف ان الله مكن له فى الأرض 
فسار فيها شرقاُ و غرباً و ذهب إلى بلاد كثيرة يدعو فيها لله ، و على حد قول بن كثير ، يقول وكان كلما مر بأمة قهرهم 
وغلبهم ودعاهم إلى الله عز وجل فإن أطاعوه وإلا أذلهم وأرغم آنافهم واستباح أموالهم وأمتعتهم واستخدم من كل أمة ما 
تستعين به جيوشه على قتال الإقليم المتاخم لهم و هكذا ...


و تلك الآيات بأعلى ، هى آيات من سورة الكهف ، وقع فيها خطأ بيّن و واضح جداً ، حاول المُفسرون القدامى و الجدد تفسيره

بما يتماشى مع حقائق العلم ، برغم أن تفسيراتهم تلك تبعد كثيراً عن ما تقصة الآيات علينا.

فمحمد فى القرآن كان يقصد حقاً أن هذا القائد او الملك -"ذو القرنين"- مكن الله له فى الأرض حتى سار فيها من اولها لآخرها ،

و أخضع الأمم لله.

فيحكى القرآن ، ان هذا الرجل عندما بلغ (اى وصل) لمغرب الشمس (اى للمكان التى تغرب فيه) ، وجدها (اى الشمس) تغرب فى عين حمئة (و هى العين المليئة بالطين الأسود) !

حاول مفسرون من مثل بن كثير أن يأول كلمة (وجدها) تغرب فى عين حمئة ، بأن يقول ان 

ذو القرنين (رآها رؤى العين) و هى تغرب فى البحر المحيط !!

و لا اعرف من اين استمد رؤى العين تلك ؟ فلم يقل بها احد من السلف ، بل هى تفسير شخصى لابن كثير لثغرة و عيب

وجدها تعترى القرآن طبقاً لمعارف و علوم عصر بن كثير ، التى ما كانت معروفة فى عصر محمد قبل ذلك.

و للتوضيح ، فـ بن كثير وُلد سنة 700 هـ ، اى بعد 700 سنه -(سبعة قرون)- من هجرة المسلمين للمدينة !!

و فى عصر بن كثير كان العلم قد كشف للعرب حقائق كانت غائبة عن ماهية الأرض و انها كرة و أن الشمس أعظم و اكبر

من أن يُمكن لها أن تغرب فى بقعة بالأرض !

لذا فقد قام بن كثير بلى معنى النص القرآنى ليتناسب عقلياً مع المعارف المستجدة فى عصره ، و حتى لا يبدو هناك تناقض ،

و يبدو انها عادة لازال فقهاء الإسلام يقومون بها كلما إكتشفوا نقصاً او تناقضاً فى القرآن ، و لنا معهم تجارب عدة.

بل و يستمر النص القرآنى مُخبراً عن بعض المحطات التى توقف فيها ذو القرنين ، فبعدما وصل مغرب الشمس و حدث ما

حدث من الأحداث يستمر السرد القرآنى ليقص علينا ذهاب ذو القرنين و وصولة الى مشرق الشمس ، ليؤكد لنا ان كاتب القرآن

كان حقاً يعتقد أن للشمس مكانين على الارض تشرق من احدهما و تغرب فى الآخر !

ثانياً: و نجد أن الخطأ الثانى هو غروب الشمس فى عين حمئة ، و الحمأ هو :

الطين الأسود ، 

و فى قرآءة تفسير القرطبى الخالى من تأويلات بن كثير المغلوطة ، و المحتوى على شرح الآية و تفاصيلها المنقول عن 

السلف و الصحابة ، نجده يذكر بجلاء و تفصيل غروب الشمس فى طين سوداء و هو كلام ترجمان الإسلام بن عباس !

و بالطبع من المعروف أن الشمس لا تغرب و لا تشرق اصلاً كما تقدم و شرحت فى موضوع سابق ، كما أن الشمس هى مجرد

نجمة تعوم و تسبح فى الفضاء و تدور حول مركز المجرة ، و لا علاقة لها من قريب او بعيد بأى طين اسود .


(أما إذا سلمنا جدلا أن الشمس لا تغرب في عين حسب القرآن فهذا سيوقعنا في تناقضين آخرين، راجع موضوع لنسلّم أن الشمس لا تغرب في عين حسب القرآن، هل ذلك يحل الاشكال؟
_______________________________


21- الثوم

الثوم من الأطعمة المكروهة إسلامياً ، و تكن لها النصوص الإسلامية عداءً شديداً ، و برغم انه غير مُحرم أكله إسلامياً ،

إلا انه له نصيب كبير من الكراهية التى تنبعث من الأحاديث النبوية الصحيحة ، حتى لدرجة وصف شجرتة بالشجرة الخبيثة !!

و برغم ان العلماء لازالوا يعدون و يحصون فوائد الثوم الجمة ، و تأثيره سواء في الوقاية من المرض أو مقاومة المرض ،

فلا نملك إلا الإندهاش من أن يُقدم الله لنا دواء رهيباً ، و من ثم يقوم بوصف شجرته بالخبيثة

و قد يباغت احد المسلمين بسؤال معترضاً ، و لكن محمد ما نهى إلا عن أن يقوم المسلم بأكل الثوم ، و من ثم التوجهة للمسجد

بتلك الرائحة الكريهة التى تنبعث عن فم آكلة !

و الرد بأنه إذا ما كانت هناك خمس صلوات مفروضة على مدار اليوم ، و كلها مُتقاربة فى فترة إستيقاظ الإنسان من الصبح إلى

العشاء ، فبالتالى يتم حرمان المسلم المواظب على صلاة الجماعة بالمسجد من أكل هذه الثمرة الشديدة الأهمية للإنسان على مدار

اليوم ، هذا من ناحية ...

و ايضاً لا يليق أن تُوصف شجرة الثوم بالشجرة الخبيثة ، بينما هى شجرة طيبة تُنبت لك ثمرة يندر أن تجد مثلها فى فوائدها الرهيبة

للإنسان ... و هذا من الناحية الاخرى !!

و يبدو أن وصف المأكولات طبقاً للإسلام -(قرآن و حديث)- يتم على شكل و جمال هذه المأكولات ، من مثل العسل الذى يبدو شهياً ،

و الذى وصفة الله فى القرآن بأنه ( فيه شفاء للناس) و عدد من فوائدة العلاجية ، و هو للأسف ما يعد وصف الشئ بأكثر مما فيه ،

فالعسل يحتوى على سكريات و فيتامينات و بعض الأحماض ، و لكن العسل و إن كان مفيد فهو بمقارنتة بثمرة الثوم فسيُعد السعل

جانبة قزماً صغيراً لا يستحق الذكر ، و قد كان أجدى و أوقع تأثيراً

بل و هناك حديث يقول (ابدؤا بسيد الطعام) و هو اللحم ، مع العلم بأن اللحم مُضر اصلا للإنسان!

و هذه هى الأحاديث الصحيحة التى تناولت الثوم 

لم نعد أن فتحت خيبر . فوقعنا ، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في تلك البقلة . الثوم . والناس جياع . فأكلنا منها أكلا شديدا . ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح . فقال : " من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد " فقال الناس : حرمت . حرمت . فبلغ ذاك ، النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أيها الناس ! إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي . ولكنها شجرة أكره ريحها " . 
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 565
خلاصة حكم المحدث: صحيح 


و من موقع الإسلام التابع للمملكة العربية السعودية :

حدثنا ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏أبو عاصم ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏ابن جريج ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏عطاء ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏جابر بن عبد الله ‏ ‏قال ‏:
‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من أكل من هذه الشجرة يريد الثوم فلا ‏ ‏يغشانا ‏ ‏في مساجدنا ‏
‏قلت ما ‏ ‏يعني به قال ما أراه ‏ ‏يعني إلا نيئه ‏ ‏وقال ‏ ‏مخلد بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏ابن جريج ‏ ‏إلا نتنه ‏ 

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

الرابط :
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=2&filenum=41176&SearchText=%CB%E6%E3&SearchType=root&Scope=all&Offset=0&SearchLevel=QBE


حدثنا ‏ ‏محمد بن المثنى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام ‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏سالم بن أبي الجعد ‏ ‏عن ‏ ‏معدان بن أبي طلحة ‏ ‏أن ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وذكر ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏قال إني رأيت كأن ديكا نقرني ثلاث نقرات وإني لا أراه إلا حضور أجلي وإن أقواما يأمرونني أن أستخلف وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ولا الذي بعث به نبيه ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو عنهم راض وإني قد علمت أن أقواما يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال ثم إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من ‏ ‏الكلالة ‏
ما راجعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في شيء ما راجعته في ‏ ‏الكلالة ‏ ‏وما أغلظ لي ‏ ‏في شيء ما أغلظ لي ‏ ‏فيه حتى طعن بإصبعه في صدري فقال يا ‏ ‏عمر ‏ ‏ألا ‏ ‏تكفيك ‏ ‏آية الصيف ‏ ‏التي في آخر سورة ‏ ‏النساء ‏ ‏وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن ثم قال اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار وإني إنما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم وليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ويقسموا فيهم ‏ ‏فيئهم ‏ ‏ويرفعوا إلي ما ‏ ‏أشكل ‏ ‏عليهم من أمرهم ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا ‏ ‏أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم لقد رأيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى ‏ ‏البقيع ‏ ‏فمن أكلهما فليمتهما طبخا ‏

حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسمعيل ابن علية ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن أبي عروبة ‏ ‏قال ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏زهير بن حرب ‏ ‏وإسحق بن إبراهيم ‏ ‏كلاهما ‏ ‏عن ‏ ‏شبابة بن سوار ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏جميعا ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏في هذا الإسناد ‏ ‏مثله ‏ 

صحيح مسلم بشرح النووي

الرابط :
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=1&filenum=76460&SearchText=%C7%E1%D4%CC%D1%C9%20%C7%E1%CE%C8%ED%CB%C9&SearchType=root&Scope=0,1&Offset=0&SearchLevel=QBE


التناقض العلمى : 

نعم .. الثوم رغم رائحتة ، مفيد جدا و ليس خبيث البته !! و لو كان هناك فى القرآن سورة الثوم بدلاً من العسل ، 

أو حديثاً عن الثوم بدلاً من التمر ، لكن نصراً طبياً للإسلام ، و لكن للأسف تم ذكرة على انه كريه ، و من شجرة خبيثة !!!

مما يدلل على أن رسول الإسلام كان يأخذ بالمظهر و بالشكل فى كتابة القرآن !!! 


و هنا ذكر لقيمة الثوم الصحية : 

من كتاب (الآن توقف عن التقدم فى العمر) (Stop Ageing Now) لمؤلفته (جين كاربر*)
تحت عنوان : (نجم آخر لمقاومة الشيخوخة منذ قديم الأزل) صـ 262

... إذا اردت أن تحيا حياة أطول ، و أكثر حيوية ، عليك بتغذية خلايا جسدك بذلك العشب الطبى القديم ، و هو الثوم ، الذى له وضعه المتميز بين العقاقير المقوية و المُنشطة التى عالجت جميع الأمراض منذ ما يقرب من خمسة آلاف عام ، و يشرع العلم الآن فى تفهم السبب ، حيث أودع بهذا النبات ما لا يقل عن أربعمائة مادة كيميائية ، تحتوى على العديد من المواد المُقاومة للأكسدة و هو الذى يميز الثوم بحيوية أكيدة و فعالة فى وقاية الخلايا من الأضرار ، و فى وقاية جسدك بأكمله من الشيخوخة المُبكرة.

و من نفس الكتاب تحت عنوان : (كيف يعمل الثوم) :

إن الثوم خليط مُعقد من المواد الكيميائية ، فهو يحتوى على عدد هائل من المواد الكيميائية ، و التى لايزال العلماء فى حيرة بشأن تحديد أى تلك المواد التى يحتوى عليها الثوم أشد فعالية ، و لكن من المعروف أن للمواد الكيميائية التى يحتوى عليها الثوم مجالاً واسعاً من القدرات مثل 
المضادات الحيوية ، 
و العوامل المُضادة للفيروسات ، 
و المواد التى تقلل من نسبة الكوليسترول ، 
و كذا المواد المانعة للتخثر : مادة تعوق تخثر الدم ، 
و المواد التى تخفض من ضغط الدم ، و المواد المانعة لحدوث الإصابة بمرض السرطان ، 
و المواد المضادة لعسر الهضم ، 
و العوامل المُضادة للإلتهابات ،
و ربما المواد التى تقى من إصابة خلايا المخ بالشيخوخة ، 
و قد ثبت أن الحيوانات التى أجريت عليها اختبارات معملية و تم إطعامها بالثوم تقوم بوظائفها و تحيا حياة أفضل و أطول من غيرها فى مرحلة الشيخوخة. (إنتهى)

ثم على مدى صفحات كثيرة من الكتاب ، تقوم المؤلفة بذكر العديد من التجارب العلمية و المعملية التى تثبت قيمة الثوم الرهيبة و المدهشة على صحة الإنسان ، و مع شرح كامل و متكامل عن الأمراض التى يقى منها الثوم بتفصيل أكثر مما ذكرته فى المقدمة.

و من موسوعة ويكيبيديا ** ، نقتبس بعض ما جاء منها :

العلاج بالثوم:

يفضل لمن يعانون من مشاكل بالجهاز الهضمي أن يستخدموا الثوم المطبوخ أو الثوم المستحضر طبيا والذي يباع على شكل كبسولات حيث يحتوي على خلاصة الثوم فقط بعد إزالة المواد المهيجة عنها.

شعبيا يستخدم الثوم كعلاج للسعات النحل والحشرات حيث يدعك مكان اللسعة بسن ثوم لتخفيف ألم اللسعة كما يستخدم لتسكين آلم الأسنان وذلك بوضع فصوص ثوم مهروسة موضع الألم ويستخدم لمعالجة القشرة في فروة الرأس كما يستخدم لعلاج الجروح العفنة والقروح يعصير الثوم.

و يعمل الثوم على تقوية مناعة الجسم ووقايته من الأمراض المعوية والثوم يقي لحد كبير من الإصابة بمرض شلل الأطفال ويفيد الثوم مرضى البول والسكري بوقايتهم من مضاعفات المرض كضعف الذاكرة والخدر أو فقدان الحس في الأطراف.

كما يعمل الثوم على تخفيض ضغط الدم المتزايد في مرض تصلب الشرايين والأعراض المرافقة له مثل الدوار والإمساك ويعمل على علاج مرض تقيح اللثة المزمن والذي يسبب سقوط الأسنان المبكر بتدليك اللثة بمستخرج من الثوم ويعمل الثوم على قتل الديدان المعوية الشعرية ويطهر الأمعاء.

كما يفيد الثوم في حالات الإصابة بالرشح والتهاب الرئتين حيث ان تناول ثلاث حبات من الثوم يوميا" يؤدي ألى الشفاء السريع من الرشح وللذين يصابون بالرشح على مدار الشتاء فانصحهم بتناول ثلاث حبات من الثوم يوميا" وسترى النتائج الإيجابية.

ويستخدم الثوم أيضاً في معالجة تساقط الشعر.


فوائد الثوم :

1-يعالج ارتفاع ضغط الدم الشرياني من خلال منع تكوين انجوتنسين الذي يقلص الأوعية الدموية ويحبس الماء والأملاح داخل الجسم. 2-يمنع تكوين الجلطات من خلال كبحه للأنزيم بروستاكلاندين سنثسير، ويمنع تكوين الثروميوكسين وكذلك منعه تكتل الصفائح الدموية 3-ينظم عمل القلب من خلال تنشيط إفراز مادة الادينوسين. 4-يخفض من معدل الكولوسترول واطئ الكثافة المضر ويوصف للأشخاص المعرضين لأمراض القلب والشرايين ويخفض الكولوسترول بنسبة15% 5-يقلل من خطر الاصابة بالسرطان وبالأخص (سرطان القولون). 6-مطهر قوي ومضاد للجراثيم ويتعمل للحماية من نزلات البرد والأنفلونزا من خلال تقوية المناعة. 7-مضاد للتشنج. 8-يستعمل خارجيا لمعالجة القروح، وإخراج سم اللسعة، والتسمم الناتج عن التدخين ومعالجة الروماتزم. 9-مقوّ وفاتح للشهية. 10-مضاد للسكري. 11-مزيل للرشح. 12-لمعالجة الحصى في المرارة. 13-يحارب الملاريا. 14-مضاد للكآبة.

و الحقيقة بأنى رأيت انه خير ما أختم به موضوعى هو دعوة اى قارئ للموضوع بكتابة كلمة (ثوم) فى مربع بحث جوجل ،

و سيرى أن فوائد الثوم ستنهال عليه بطريقة مدهشة فى الكثير و الكثير من المواقع العلمية.

ــــــــــــــــــــــــــ

* جين كاربر : تحتل مركزاً قيادياً فى جهات الصحة و التغذية ، كما إنها قامت بتأليف العديد من الكتب بما فى ذلك الكتابين الذين حققا أفضل المبيعات و هما بعنوان : (الطعام : الدواء المُعجز) ، و (صيدلية الطعام).

** انظر موقع ويكيبيديا عن الثوم


الكاتب: xtamer

ماذا ترك العلم لإله السماء؟


الكاتب: كامل النجار
المصدر في الحوار المتمدن

كل الأديان، وخاصة الدين الإسلامي، اتخذت من العوامل الطبيعية التي لم تكن مفهومه للقدماء، وسيلة لإقناعهم بأن إله السماء هو الذي يتحكم في الرياح والأمطار والحياة والموت. وبالغ القرآن في الاعتماد على هذه الظواهر ونسبها كلها لله وجعلها منطقه الوحيد لإقناع الناس بوجوده. ولكن الآن مع تقدم العلم اتضح لنا أن إله السماء غير الموجود، لا يتحكم في الظواهر الطبيعية إنما تتحكم بها قوانين الفيزياء وطبيعة كوكب الأرض.
اعتمد القرآن اعتماداً شبه كلي على المطر والسحاب والرياح والماء لإثبات وجود الله، فقال (هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً وينشيء السحاب) (الرعد 12). وقال كذلك (هو الذي يرسل الرياح يُشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحاباً ثقالاً سقناه لبلد ميتٍ فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات) (الأعراف 57). واستعمل القرآن تلك الكلمات ست وثلاثين مرة، في ثلاثين سورة، كلها مكية ماعدا خمس سور مدنية. ونلاحظ هنا أن محمداًعندما كان ضعيفاً في مكة حاول إقناع الناس برسالته بمنطق السحاب والماء الذي كان يفتقده أهل مكة.
ونحن نعرف الآن أن الهواء عندما يسخن وتزداد حرارته من أشعة الشمس، يتمدد وبالتالي يصبح أخف وزناً ويصعد إلى أعلى فيأتي الهواء من المناطق الباردة ليحل مكانه. ولما كانت الأرض تدور حول محمورها من الغرب إلى الشرق، فإن أغلب الرياح تأتي في أغلب الأوقات من الغرب باتجاه الشرق لأن دوران الأرض يسحبها في ذلك الاتجاه. ولكن في القارات الكبيرة مثل آسيا، عندما يعصد الهواء الساخن تأتي الريح مندفعة من الغرب والشرق لتملأ الفراغ الكبير الذي تركه الهواء الصاعد بكميات كبيرة.
ولأن الرياح غالباً تأتي من الغرب وتصطدم بسلسة الجبال التي أغلبها في الجانب الغربي من القارات، ترتفع الرياح والسحاب المشبع بالرطوبة فوق الجبال. وكلما ارتفع أكثر كلما برد وانكمش وتساقطت الرطوبة التي يحملها في شكل أمطار. ولذلك نجد الأمطار في غرب الولايات المتحدة أكثر منها في شرقها. وفي إنكلترا واسكتلندا كذلك نجد أن الرياح ترتفع فوق المرتفات الغربية وتهطل الأمطار بكثرة في غرب البلدين. وعندما تصل الرياح الغربية إلى بحر الشمال في شرق إنكلترا وتكون قد فقدت أغلب رطوبتها، تتشيع بالرطوبة مرة أخرى من بحرالشمال، فتنزل الأمطار في غرب أوربا أكثر مما تنزل في شرقها. وعندما تصل الرياح إلى جبال الألب العالية ترتفع وتبرد وينزل المطر في سويسرا وإيطاليا أكثر مما ينزل في غرب تركيا وما جاورها. أما في آسيا التي تتسابق نحوها الرياح من المحيط الهادي شرقاً ومن المحيط الأطلنطي غرباً، وترتفع الرياح فوق جبالها العالية، تزداد سرعة الرياح لمتلأ الفراغ الكبير الذي خلفه تصاعد كميات كبيرة من الهواء الساخن، وتهب رياح المنسون التي تغمر البلاد بكميات مهولة من الأمطار في بنغلاديش والفلبين وغيرها، ولذلك تكثر الوفيات من الفياضانات كل عام. ولو بشرَ محمد أهل هذه البلاد بالأمطار لرجموه بالحجارة. أما الجزر المحاطة بالمياه من كل الجهات، مثل آيسلاندا وآيرلندا، فتنزل بها الأمطار على مدار العام. ولأن أمريكا الجنوبية يحيطها المحيط الأطلنطي شرقاً والمحيط الهادي غرباً، وعرضها أقل بكثير من عرض أمريكا الشمالية، تصبح كالجزيرة وتكثر بها الغابات المطرية rain forests. وحتى في الجزيرة العربية نجد أن هطول الأمطار بغرب الجزيرة، حيث تكثر المرتفعات الجبلية، أكثر منه في المناطق الشرقية الصحراوية، ولذلك يصيّف السعوديون في مرتفات الطائف لخضرتها واعتدال طقسها. ولهذا فإن كل صلوات الاستسقاء ما هي إلا مضيعة للوقت فالله لا يقود السحاب حيث يريد، وإنما تقوده قوانين الفيزياء.
ولأن قوانين الفيزياء لا تتغير، نستطيع الآن أن نتنبأ بتوقيت نزول المطر وقوة الرياح وكمية الماء النازل، بأكثر من أسبوع قبل نزولها. فإذا كان الله هو الذي يرسل الرياح بُشرا ويسوق الماء إلى الأرض الميتة، لما استطعنا أن نتنبأ بموعد نزول الأمطار لأن الله يختار الأماكن التي ينزل بها الأمطار رحمةً لعباده المتقين حسب مزاجه. والأرض الميتة، مثل صحارى إفريقيا وأستراليا، إذا نزلت بها الأمطار فهي لا تُخرج من كل الثمرات كما يقول القرآن، بل تخرج حشيشاً تأكله الدواب. هل منكم من رأى شجرة تفاح نبتت في صحارى الجزيرة العربية عندما ينزل المطر شُحاً بها مرة أو مرتين في العام؟ ثم أن الله بعدما يقود السحاب إلى بلدةٍ ماء، نستطيع الآن تفريق ذلك السحاب من فوق البلدة، كما حدث في موسكو عند اجتماع زعماء العالم بها قبل عدة سنوات، وكما حدث في الصين عندما انعقد بها المونديال واستطاع العلماء تفريق السحاب عن مكان حفل الافتتاح.
والبرق ما عاد يخيفنا كما يقول القرآن (هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً) (الرعد 12). ويقول كذلك (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء) (الرعد 13). فنحن نفهم الآن ما هو البرق وكيف يمكن أن نحتمي منه. أما الصواعق التي يرسلها الله ليصيب بها من يشاء بدل أن يخسف به الأرض، فقد اخترع لنا بنيامين فرانكلينthe lightening rod في عام 1749 ولم تعد الصواعق تهدم المباني وتقتل الناس كما كانت تفعل عندما كان يرسلها الله بدل الصواريخ.
وإذا تحدثنا عن خلق الجنين في الأرحام، نجد أن القرآن يعطي صورة خاطئة لمراحل تكوين الجنين (قراءة منهجية للإسلام، لكامل النجار، ص 155). ولا يكتفي بذلك، بل يقول لنا (الله يعلم ما تحمل كل أنثى) (الرعد 8). ونحن الآن نستطيع أن نعلم ما تحمل كل أنثى منذ الأسبوع الثاني عشر من الحمل. فالله ليس هو الوحيد الذي يعلم ما في الأرحام. ثم يزيد القرآن ويقول لنا (ونقر في الأرحام ما نشاء) (الحج 5). والأطباء الآن يستطيعون أن يقروا في الأرحام ما يشاءون من ذكر أو انثى.
ويقول لنا القرآن (هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء) (آل عمران 6). فإذا كان فعلاً هو الذي يصور الناس في الأرحام، فهو يصور توائم ملتصقين عند الرأس أو البطن، ونحن نستطيع فصلهم، ويصور آلاف الناس في حالة فسيولوجية مزدوجة hermaphrodite وهذا يعني أن المولود يحمل الأعضاء الذكورية والأنثوية في آن واحد وتكون نفسية أغلبهم تميل إلى الأنوثة نسيةً لطبيعتها الهادئة غير المشاكسة. ونحن نستطيع أن نغير هولاء الأشخاص ونجعلهم ذكوراً أو إناثاً كما يختارون. وهو كذلك يصوّر أطفالاً مشوهين، نقوم نحن بإصلاح تشويهاتهم الخلقية، وبذلك نكون قد غيرنا إرادة الله، والقرآن يقول لنا (لا تغيير لخلق الله) (الروم 30).
وحتى النطفة التي يقول القرآن إنها تنزل من بين الصلب والترائب ومنها يُخلق الإنسان، تمكن العلماء في مدينة نيوكاسل في شمال شرق إنكلترا من خلق حيوان منوي في المختبر، وفي السنين القادمة حينما يتمكن العلماء من انتاج هذا الحيوان المنوي بكميات وفيرة، فسوف يصبح خلق الأجنة بدون الحاجة إلى رجل شيئاً اعتيادياً.
يقول القرآن في تمجيد عظمة الله (أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً) (الشورى 50). فالله الذي يتفاخر بأنه يجعل من يشاء عقيماً، قد اضمحلت قوته بفضل تقدم العلم وأصبحنا الآن بواسطة أطفال الأنابيب والحيوانات المنوية المنتجة في المختبرات، والأمومة بالإنابة surrogacy أن نجعل من يخلقه الله عقيماً ينجب من الأطفال ما يشاء.
وبالنسبة للدجاج الذي يتكون جنينه في البيضة بنفس طريقة تكوين جنين الإنسان، أي بالتقاء كروموسومات x أو y مع كروموسوم الأنثى x، ويكون الفروج ذكراً أو أنثى، نستطيع أن نجعل البيضة الملقحة بالكروسومات xy والتي حتماً سوف تنتج فروجاً ذكراً، نستطيع في حوالي عشرة بالمئة منها إذا حفظنا البيضة في درجة حرارة تقل عدة درجات عن حرارة الجسم، ولمدة ثلاثة أيام، أن ننتج فروجاً يحمل الجينات الذكورية ولكنه يبيض كالأنثى (مجلة البي بي سي، فوكص، عدد أكتوبر 2009، ص 66) BBC Focus, science & technology وهذا يثبت أننا يمكن أن نغير ما كان إله السماء قد قرره مسبقاً. وهناك كذلك مجال الاستنساخ الذي مكننا من انتاج حيوان مطابق تماماً لحيوان آخر دون أي لقاء بين ذكر وانثى، وهي نفس الفكرة التي زعمت الأديان أن الله قد خلق بها حواء من ضلع آدم. فالعلماء لا يقلون مقدرةً عن الله في الاستنساخ وخلق حواءات كثيرات من خلية واحدة يأخذونها من جسم الإنسان أو الحيوان.
واعتمد القرآن كلياً على دوران الشمس الظاهري حول الأرض وجعل من هذا الدوران محور الإيمان بوجود الله، فقال لنا على لسان إبراهيم عندما حاور النمرود (إذ قال إبراهيم ربي الذي يُحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن ربي يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر) (البفرة 258). ونفهم من هذه الآية أن إبراهيم قد اقتنع أن الملك يستطيع أن يُحيي ويُميت، ولذلك قال له إن ربي يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب. وطبعاً كاتب هذه الآية ما كان يعرف شيئاً عن دوران الكواكب وإلا لما قالها. فنحن نعرف الآن أن الشخص إذا وقف بمركبة فضائية فوق كوكب عطارد Mercury أربعة أيام قبل ال perihelion وهو الزمن الذي تتساوى فيه سرعة دوران الكوكب حول نفسه مع سرعة دورانه حول الشمس، فسوف يرى الشمس تشرق من مكان ما وترتفع إلى منتصف السماء ثم تعود أدراجها وتغرب من حيث أشرقت، وهذا يعني أن في النصف الثاني من اليوم فأن الشمس تأتي من المغرب. وهناك على الأقل كوكب واحد يمكن أن تأتي فيه الشمس من المغرب، أي من المكان المفترض أن تغرب فيه. http://en.wikipedia.org/wiki/Mercury_(planet) فنحن نعلم الآن أن الشمس يمكن أن تأتي من المغرب ولكن في كوكب آخر. وربما لو أبطأت سرعة دوران الأرض حول نفسها حتى عادلت سرعة دورانها حول الشمس، يحدث نفس الشيء هنا.
ثم يقول لنا القرآن (يا معشر الجن والإنس أن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان) الرحمن 33). واتفق كل المفسرين أن هذه الآية أتت للتعجيز. وإذا نظرنا لبنية الآية نفسها نجد بها خطأ علميا ألا وهو أن قطر الدائرة هو الخط الذي يوصل بين نقطتين متقابلتين على محيط الدائرة، وأقطار الأرض هي جهاتها الأربع (شمال، جنوب، شرق، غرب) وبما أن السماء هي الفراغ المحيط بنا، فإن السماء لا قطر لها لأنها غير محدودة المعالم، وليس لها أقطار لأنه لا يوجد بها شمال وجنوب وشرق وغرب. وعلى كلٍ ها نحن قد تحدينا الإعجاز ونفذنا من أقطار الأرض، وما سلطاننا إلا العلم الذي قال لنا القرآن عنه (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا). والإسلاميون يقولون لنا إن السلطان هو العلم، أي أننا نفذنا بسلطان كما قال القرآن. ولكن كلمة سلطان وردت في القرآن ثمان مرات، ولا واحدة منها تعني العلم:
(قالت رسلهم أفي الله شكٌ فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشرٌ مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين) (إبراهيم 10)
(قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشرٌ منكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله) (إبراهيم 11)
(هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه إلهاً لولا يأتون عليهم بسلطان بيّن) (الكهف 15).
(وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين) (الذاريات 38).
ففي جميع هذه الآيات يتضح لنا أن السلطان يعني المعجزة، وليس العلم. والله لم يعطنا معجزة نستطيع بواستطها أن ننفذ من أقطار السموات والأرض، إنما نفذنا بمجهود عقول العلماء.
وأخيراً يقول لنا القرآن (إذا مرضتُ فهو يشفينِ) (الشعراء 80). ونحن نعلم الآن أن القرآن والله لا يشفيان أحداً بدليل أن "أحب الخلق إليه، ومن خُلق العالم من أجله" كما يقول شيوخ الإسلام، كان يعاني من داء الشقيقة migraine طوال حياته وكان يعتكف في حجرته أياماً وهو يعاني الصداع والقيء، فلماذا لم يشفه ربه، كما قال. وهاهم شيوخ الإسلام من القرضاوي إلى عائض القرني إلى غيرهم الكثير يشدون الرحال إلى بلاد العلم للعلاج بعد أن ثبت لهم أن ربهم لا يشفيهم حين يمرضون وإنما يشفيهم العلم الحديث.
وبدل أن ينقص الله الأرض من أطرافها كما يقول القرآن، فقد أثبت العلم أنه ينقص ساحة الادعاءات الوهمية حول الله، وقد بدأ قطرها في النقصان، وفي المستقبل القريب سوف تتلاشى كل الدائرة من حوله.

القرآن والسحاب والمطر


الكاتب: كامل النجار
المصدر في الحوار المتمدن

الطفل في الفصل الأول في أي مدرسة ثانوية الآن يعرف أن الماء إذا وصل إلى درجة حرارة معينة يتحول إلى بخار ويصعد في الهواء، وكلما صعد إلى أعلا كلما برد أكثر. وعندما يبرد البخار يتحول إلى ماء مرة أخرى. ولكن في القرن السابع الميلادي لم يكن عرب مكة وما حولها يعرفون هذه االحقائق فاستغل محمد هذا الجهل بالظواهر الطبيعية وجعل منها محور منطقه في إقناع الناس بوجود إله يدبر أمور هذا الكون. والمطر والرياح بعض هذه الأمور التى يدبرها الله. ولذلك نجد آيات عديدة في القرآن تتحدث عن إنزال المطر بمشيئة الله. ومن الواضح أن محمد اختار المطر لإقناع أهل مكة لأن بلدتهم صحراء جرداء لا ينزل بها المطر إلا لماماً، ولذلك كانوا يربطون العُشَر في أذناب الأبقار ويشعلون فيه النار ويدفعون الأبقار إلى قمم الجبال ثم يبتهلون إلى الله أن يُنزل عليهم المطر. ويخبرنا القرآن أن إبراهيم عندما جاء بهاجر وإسماعيل إلى مكة قال (ربنا إني أسكنتُ من ذريتي بوادٍ غير ذي زرعٍ عند بيتك المحرّم) (إبراهيم 37). فكان نزول المطر لأهل مكة بمثابة إنزال المن والسلوى من السماء. وقد أكثر القرآن من ذكر المطر والأنهار والبحار لأنها كانت مفتقدة في المجتمع المكي وكانت مغرية بالنسبة لهم.
ولما كان محمد نفسه لا يعرف كيفية إنزال المطر، اعتمد على الملاحظات التي عرفها الإنسان منذ أن بدأ حياته على هذه الأرض. ورغم أن عرب ما قبل الإسلام لم يكونوا يفهمون فيزياء تكوين السحاب فقد عرفوا العلاقة بين السحاب والمطر والبرق والرعد، وعرفوا عدة أنواع من السحاب واعطوا كلاً منها اسماً يدل على محتواه من الماء، مثلاً: الراعد (الذي يرعد)، والراهج (السحاب الخفيف) و الركم (السحاب المتراكم فوق بعضه) والساري (الذي يمطر ليلاً) والمرزم (الذي يحدث أصواتاً). وكانوا يعرفون أن السحاب الذي يكثر برقه غالباً يأتي منه المطر، وذكروا ذلك مراراً في أشعارهم: يقول امرؤ القيس:
أصاح ترى برقاً أريك وميضه *** كلمع اليدينِ في حبي مُكلل
يُضيء سناه أو مَصابيح راهبٍ *** أهان السليط في الذَّبال المفتَّل
والحبي هو السحاب المتراكم الداكن اللون الذي يحتوي على كمية كبيرة من الماء تحجب ضوء الشمس فيظهر السحاب داكناً، وهو الذي يمطر. وقال شاعر آخر:
وقـد أجـد المـياه بـغيرهـادٍ *** سوى عدي لها برق َالسحابِ
فهذا الشاعر كان يعد ومضات البرق ويعرف أن الومضات الكثيرة يتبعها الماء. وقد لاحظ الناس أن نزول الأمطار في المناطق الحارة في أغلب الأحيان يسبقه أو يتزامن معه هبوب الرياح. يحدث هذا بسبب سخونة الهواء في تلك المناطق، وعندما يسخن الهواء يرتفع إلى الإعلى ويأتي هواء أبرد منه في شكل ريح، محملُ بالبخار من البحار القريبة، ليحل مكانه، وعندما يسخن هذا الهواء يرتفع ويكوّن سحاباً تدفعه الريح، فاستغل محمد ملاحظة أن الرياح تسبق هطول الأمطار وقال: (الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كِسَفاً فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون) (الروم 48). فأهل مكة كانوا يستبشرون بالريح الذي يكون مؤشراً على قدوم الأمطار، بينما نجد أهل شمال إنكلترا، مثلاً، يتزمرون من كثرة الرياح والأمطار. ويتضح لنا من هذه الآية أن محمد قد عرف أن الرياح هي التي تدفع السحاب إلى الأماكن التي يُمطر بها، رغم أن الذين رووا عنه الأحاديث قالوا إنه أخبرهم إن الملائكة هي التي تقود السحاب. ولكن أين يوجد هذا السحاب؟ تخبرنا هذه الآية أن السحاب في السماء وأن الودق أي المطر ينزل منه. ويؤكد لنا القرآن مرة أخرى أن الماء ينزل من السماء (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا (الكهف 45). وكما هو معروف فإن لغة القرآن تفتقر إلى الدقة والتحديد. فالسماء في القرآن لا تعريف لها. فهناك سبع سمواتٍ طباقاً، وهناك سماء رفعها الله بدون عمدٍ ترونها، مما يوحي أن السماء بناء صلب مرفوع فوقنا بعمد لا نراها. ويؤكد لنا القرآن مشروع البناء الضخم هذا، فيقول (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج) (ق 6). أي أنها صلبة وليس بها فتحات أو شقوق (لاحظ كلمة "فروج" حتى في وصف السماء لأن السماء مؤنث"). وكذلك يقول (والسماء بنيناها بإيدٍ وإنا لموسعون) (الذاريات 47). فإذاً ليس هناك من شك أن السماء جسم صلب فوق رؤوسنا. ولكن كيف يكون السحاب في السماء الصلبة ونحن نستطيع الآن أن نصعد فوق السحاب بطائراتنا الحديثة؟
تظهر لنا ميوعة تعريف السماء في القرآن عندما نقرأ (والفُلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيينا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون) (البقرة 164). ففي صدر الآية يقول لنا (وما أنزل الله من السماء من ماء) وفي عجزها يقول لنا (والسحاب المسخر بين السماء والأرض). وبما أن الماء ينزل من السحاب، فنستطيع أن نقول إن الماء ينزل من بين السماء والأرض وليس من السماء كما يقول صدر الآية
ثم يقول لنا القرآن (وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين) (الحجر 22). يقول ابن كثير إن الله قال "لواقح" عندما تحدث عن الرياح لأنها تُلقّح النباتات وتُلقّح السحاب فينزل منه المطر. لكن لا ابن كثير ولا محمد نفسه شرح لنا كيف تُلقح الرياح السحاب. نحن نعرف أن الرياح تنقل غبار الطلع pollen من النبات الذكر إلى النبات الأنثى فيلقح ذلك الطلع الأنثى لتحمل الثمار. فهل الرياح تجامع السحاب أو تنقل إليه طلعاً لكي يُمطر؟ لقد توصل العلماء في القرن العشرين إلى تلقيح السحاب بأن يستعملوا مدافع ضخمة ترسل قنابل بها بعض أملاح الفضة (silver iodide) في السحاب، فتكوّن هذه الأملاح نواة يتكثف حولها ماء السحاب وعندما يصل وزنه إلى درجة معينة ينزل مطراً. ويسمي علماء الفيزياء هذه العملية ب seeding the clouds. فالرياح لا تُلقح السحاب إنما يُلقحه العلماء. ومن الغريب أن يقول لنا القرآن (وما أنتم له بخازنين). فالإنسان منذ القدم عرف كيف يخزن ماء الأمطار في أوعية وفي حُفرٍ يحفرها في الأرض وحتى في جزوع الأشجار، وحتى الأنهار التي هي من الأمطار بنى أهل مأرب سداً عليها وخذنوها.
ولأن محمد عاش أغلب حياته في صحراء مكة، فكل الظواهر الطبيعية التي تحدث عنها القرآن كانت ظواهر صحراوية، ولذلك نجد بعض الآيات تقول بعكس ما يحدث في العالم خارج مكة. فنجد مثلاً القرآن يقول: (وهو الذي يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحاباً ثقالاً سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون) ( الأعراف 57). وهذه الآية بمفردها تقنعنا أن القرآن ليس من عند إله في السماء. فالآية تقول إنه يرسل الرياح لتحمل السحاب فيسوقه الله إلى بلدٍ ميت فيخرج كل الثمرات. والبلد الميت أي الصحراء إذا جاءها المطر لا تخرج ثماراً إنما تنبت حشيشاً موسمياً لا يلبث أن يموت بعد أسابيع بسيطة، بينما أشجار الثمار تحتاج مصدراً ثابتاً للماء كالأنهار أو البحيرات أو المياه الجوفية، لأن الأشجار تحتاج لعدة سنوات لتنمو وتصبح قادرة على حمل الثمار. والقرآن نفسه أخبرنا في آية سابقة (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح). فالحشيش الذي ينبت في الصحراء بعد المطر يصير هشيما تذروه الرياح ولا يحمل ثماراً. ثم إذا كان الله يسوق السحاب إلى البلد الميت، لماذا نجد الآن أن أكثر من ربع مساحة الأرض اليابسة صحراء جرداء لا ينبت بها شيء والناس يموتون بالآلاف كل عام من المجاعات وقلة الماء؟ وفي حقيقة الأمر فإن السحاب لا يُساق إلى الأرض الميتة وإنما إلى المناطق الإستوائية التي تنزل بها الأمطار يومياً وعلى مدار العام ما عدا شهرين أو ثلاثة. ولهذا السبب نجد الغابات الكثيفة rain forests في البرازيل وعند خط الاستواء في إفريقية. وفي أوربا التي تحيط بها المحيطات تنزل الأمطار باستمرار معظم فصول السنة، وتكثر في المناطق الجبلية مثل منطقة البحيرات بغرب إنكلترا، لأن الجبال تضطر الهواء لأن يصعد عالياً فيبرد أكثر وتنزل منه الأمطار. والبلد الميت لم يصر ميتاً إلا لأن السحاب لا يصل إليه، وإن وصل لا يمطر.
والقرآن يقول (أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أأله مع الله تعالى الله عما يشركون (النمل 63). ويعني هذا أن الرياح تأتي قبل المطر لتبشر الناس أن المطر قادمٌ. وفي الحقيقة فإن الرياح التي تسبق المطر في أغلب مناطق العالم لا تكون بشرى وإنما تكون كارثةً على الناس كما يحدث سنوياً في مناطق آسيا عندما تهب الرياح الموسمية the Monsoons وتصحبها الأمطار المدمرة التي تغرق القرى وتهلك الناس والزرع والحيوانات. ولولا الإعانات التي تقدمها الدول الغربية لمنكوبي الفياضانات في بنغلاديش والهند كل عام، لانقرض الناس في تلك البلاد. وفي أمريكا وجزر الكاريبي تتكرر العواصف والأمطار الغزيرة التي تدمر كل شيء في طريقها مثلما حدث من جراء العاصفة "كاترينا" التي دمرت مدينة نيو أورلينز قبل عامين وأغرقت أمطارها كل المباني، والآن تدمر العاصفة آيك مناطق شاسعة في ولاية تكساس. ومع كل هذا الدمار الذي تسببه العواصف والأمطار نجد الشيخ ابن تيمية يقول: "وكذلك ما الموجب لأن يكون هذا الهواء أو البخار منعقدا سحابا مقدرا بقدر مخصوص في وقت مخصوص على مكان مختص به ؟ وينزل على قوم عند حاجتهم إليه فيسقيهم بقدر الحاجة لا يزيد فيهلكوا ولا ينقص فيعوزوا وما الموجب لأن يساق إلى الأرض الجرز التي لا تمطر أو تمطر مطرا لا يغنيها - كأرض مصر إذ كان المطر القليل لا يكفيها والكثير يهدم أبنيتها" (الرسالة العرشية، ص 11). فالمطر لا ينزل بمقدار ما يحتاجه الناس، بل ينزل حسب نوعية السحاب والعوامل المناخية السائدة في المنطقة. وفي أغلب الأحيان تفوق كمية المطر ما يحتاجه الناس ويحدث الدمار الهائل من الفيضانات ماعدا في المناطق الصحراوية الميتة التي لم يُساق أليها السحاب ليحييها، مثل الصومال وإثيوبيا وصحراء كلهاري ومكة.
وينتقل القرآن من السحاب الذي بين السماء والأرض أو الذي في السماء إلى الرعد والبرق، فيقول لنا (ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال) (الرعد 13). والرعد طبعاً ماهو إلا الفرقعات التي يحدثها انتقال التيار الكهربائي العالي من سحابة إلى أخرى مجاورة. ولكن القرآن جعل هذه الفرقعات تسبيحاً لله. وقد تسبح الملائكة، إذا وجدت، من خيفته ولكن الرعد حتماً لا يسبح ولا يكبّر له. ووجد مؤلفو الأحاديث النبوية مادة دسمة في الرعد والبرق وأخرجوا لنا عشرات الأحاديث عنهما. أخرج ابن مردويه عن عمرو بن نجاد الأشعرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرعد ملك يزجر السحاب والبرق طرف ملك يقال له روفيل (الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، ج3، سورة الرعد). وقال ابن عباس ومجاهد وشهر بن حوشب وغيرهم: هو ملك يزجر السحاب بهذا الصوت المسموع كلما خالفت سحابة صاح بها فإذا اشتد غضبه طارت النار من فيه فهي الصواعق واسم هذا الملك الرعد (الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي، ص 193). واخرج ابن مردويه كذلك عن جابر بن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ان ملكا موكل بالسحاب يلم القاصية ويلجم الرابية، فى يده مخراق ،فاذا رفع برقت واذا زجر رعدت واذا ضرب صعقت (الإتقان للسيوطي، ج3، سورة الرعد). فهل نلوم هؤلاء الناس الذين رووا مثل هذه الأحاديث إذا كان القرآن نفسه يخبرنا أن الرعد هو تسبيح السحاب؟
ويؤكد لنا القرآن أن الله هو الذي يرسل الصواعق ليصيب بها من يشاء (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال) (الرعد 13). والصواعق في مكة كانت نادرة جداً في تلك الأيام إذ أن السحاب نادراً ما كان يزور مكة، مما دعا محمد أن يكثر من صلاة الاستسقاء. ولكن في أوربا وأمريكا والبلاد الأخرى كانت الصواعق كثيرة الحدوث ولكن إصابة الناس بها نادرة جداً. وبحدوث الثورة الصناعية وبناء العمارات والكنائس العالية، كانت الصواعق تصيب المباني العالية وربما قتلت بعض الناس في الكاتدرائيات ذات الأبراج العالية. ولكن علماء الفيزياء اخترعوا مانع الصواعق الذي أصبح جزءاً مكملاً لأي بناية عالية وأصبحت الصواعق التي يرسلها الله ليصيب بها من يشاء، تمتصها مانعات الصواعق وتسربها في الأرض بدون حدوث أي ضرر للناس أو المباني.
ثم يقول لنا القرآن (أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون) (الواقعة 69). في تلك الأيام لم يكن بإمكان عرب مكة إنزال الماء من المزن، ولكنا الآن نستطيع أن ننزل الماء من المزن متى ما شيئنا، وقد أنزله علماء الصين يوم افتتاح الأولمبياد في مكانٍ بعيد عن مكان الاحتفال حتى لا ينزل المطر في ساحة الاحتفالات. وإذا كان هناك إله في السماء وخلق كل هذه القوانين الفيزيائية، يكون نوعاً من العبث لو كسر هو نفسه تلك القوانين التي تحكم العالم. فقوله (لو نشاء جعلناه أجاجاً) قول مستحيل لأن الماء المالح عندما ترتفع حرارته يتبخر الماء فقط منه ويترك الأملاح في مكانها، وهي نفس النظرية التي نستعملها لإنتاج الماء المقطر الذي نستعمله في بطاريات السيارات، ولهذا السبب نجد أن البحر الميت ماؤه أكثر ملوحةً من بقية البحار لأن الماء يتبخر منه ويترك الملح الذي لا يخفف ملوحته ماء عذب من الأنهار كما يحدث في بقية البحار والمحيطات. ولذلك لا يمكن أن يصير ماء المطر أجاجاً أي مالحاً.
ولا يختلف هذا القول عن قول إبراهيم لنمرود (فإنّ الله يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب) (البقرة 258). فرب إبراهيم لم يكن في إمكانة الإتيان بالشمس من المغرب لأن ذلك يعني إيقاف دوران الأرض حول نفسها من الغرب إلى الشرق ثم عكس الاتجاه الذي تدور فيه الأرض وجعلها تدور من الشرق إلى الغرب. وطبعاً لو حدث هذا الشيء لتحطمت كل المجرة الشمسية التي نعرفها ولمات الناس لحظتها قبل أن يروا طلوع الشمس من المغرب.
وفي مفارقة عجيبة عن الأمطار والبلاد، يقول لنا القرآن (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا) ( الأعراف 58). وأهل الإسلام يقولون لنا إن مكة "المكرمة" هي أطيب بلد على سطح الأرض. ولكن الله يقول البلد الطيب يخرج نباتاً طيباً. فماذا تُخرج مكة من النبات؟ صحراء مكة لا تخرج غير الإذخر الذي كانوا يعرشون به منازلهم، والعُشر الذي ينبت في الرمال والصحارى. وفي حديث عن النبي يقول (مكة لا يُعضد شجرها ولا يُحتش حشيشها ولا يُختلى خلاها، فقال له العباس: إلا الإذخر يا رسول الله فإنه للصواغين وظهور البيوت، فقال رسول الله: إلا الإذخر) (كنز العمال للمتقي الهندي، حديث 30164).
 فالبلد الطيب لا يُخرج إلا نباتاً طيباً والذي خبث لا يُخرج إلا نكداً.

الأربعاء، 4 نوفمبر 2015

تحصين النص المقدس


حجر الزاوية في الثقافات الغيبية التي تجند الأتباع وتستخدمهم كوقود لها، هو قدرة هذه الثقافات على اكتشاف المزيج المسحور الذي يحوي نسبة متوازنة من العقل والخرافة. العقل هو الطعم الذي يجذب الإنسان إلى الفخ، والخرافة هي السياج الذي يمنع القطيع من مغادرة الحظيرة الأيديولوجية وتعزيز إحساسهم بالإنتماء واستخدامهم في تجنيد الآخرين وَدفْعِ حياتهم طائعين مختارين وقوداً لها.

والتفكير هو أعدى أعداء الثقافات الغيبية ولا يمارس إلا كالعادة السرية - في الخفاء، مصحوباً بشعور مزمن بالخطيئة. وجرعة العقلانية في الثقافات الأيديولوجية عامة، والدينية منها بشكل خاص، والإسلام على وجه التحديد، هي جرعة بسيطة إن وجدت، ولا تعطى لأتباعها إلا على مضض، كما يعطى المصل، ليس حباً في الجراثيم ولكن حذراً من الإصابة بالمرض (التفكير).

وما إن يبتلع الإنسان البسيط هذا الطعم ويتبنى هذه الثقافة الغيبية حتى يتغير الخطاب الى ما يسمى خطاب التسليم والذي يرتكز الى منطق بدائي مفاده أن محاكمة نصوص الشريعة إلى العقل هو إساءة أدب مع الله، وأن ما لم تدركه بعقلك فالتسليم به واجب الخ ... وهذا المنطق لا يزال مستخدماً حتى يومنا هذا من قبل شيوخ الدين والدعاة وحتى من عامة الناس لاخماد جذوة التفكير، الباهتة ابتداءً، في ثقافة قامت أساساً على قمع التفكير وتشجيع التسليم.

وحيث أني لست في وارد مناقشة كل الثقافات الغيبية فإني سأكتفي بعرض الأساليب التي ينتهجها الدين الإسلامي لضمان تحصين النص وقمع التفكير، وسآتي بالأمثلة من الثقافة الإسلامية موقناً أن لا اختلافَ جوهرياً بين الديانات المختلفة في هذا الشأن، وسأكتفي بما يخدم الغرض ويوضح الفكرة ومن أراد الاستزادة ففي كتب السير والتاريخ المزيد.


التحذير من التفكير:

مثال ذلك حديث "تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله". وهذه من البداهات، فالإنسان يفكر فيما هو محسوس دون أن يحتاج إلى هذا الحديث، والتفكر في الكون يقود بالضرورة إلى التفكر في خالق الكون، وإذا لم يجد الإجابة عند الرسل فأين سيجدها؟


وأد التساؤلات في مهدها:

مثال ذلك "لاَ تَسْئَلُوا عَنْ أشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ" -- و"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته - رواه البخاري ومسلم" والغرض من هذه النصوص هو كتم التساؤلات ما أمكن بدلاً من مواجهتها لأنه من المعلوم أن كل إجابة تفتح أبواباً جديدة للتساؤل. فإن قال قائل أن الله لا يريد أن يرهق عقل الإنسان بما لا يدرك فجوابه أن معظم ما هو من الغيبيات هو مما لايسهل إدراكه بالعقل، فمثلاً هل قصة الإسراء والمعراج هي مما يقبله العقل؟


تشجيع ثقافة التسليم:

قوله "وقالوا سمعنا وأطعنا" في معرض مدح المؤمنين وهو تكريس لثقافة السمع والطاعة على حساب ثقافة السؤال والتفكير والبرهان. وأوضح مثال على ذلك هو "أبوبكر الصديق"، فهذا الصحابي نال مكانته السابقة بتصديق كل ما قيل له من الوحي الى الإسراء والمعراج فما دونهما، ولذا أسبغ عليه الرسول لقب الصديق، وجعله أقرب مقربيه، وهذه ما يسمى بسياسة صنع النموذج بحيث يتنافس المتنافسون في محاكاة النموذج مما يفتح الباب على مصراعيه لتمرير الخرافات وتبرير السياسات في مجتمع يعاني أصلاً من الجهل وسيطرة الخرافة. وسيخرج علينا السادة المشايخ بكم هائل من الأحاديث في فضائل أبي بكر ومحبة الرسول له الخ.. وهذا مما يؤكد كلامنا ولا ينفيه أن من يصدق بدون نقاش ولا دليل يتبوأ المكانة العليا في أنظمة الخرافة.


الاجابة فقط على ما لايمكن التأكد منه:

يحاول الدين باستمرار توجيه مسار الأسئلة التي لم يفلح في قمعها الى الجوانب التي يتقن الإجابة عليها، أو الى مجالات لا يمكن بحال التأكد من صحة الإجابة من عدمها. خذ مثلاً هذا الحديث: "قال البيضاوي: عن ابن عباس سُئل النبي عن الرعد، فقال: ملَك موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي" فهذا مما لايمكن إثباته أو تفنيده بحسب علوم ذلك العصر، ولذا لم يجد الرسول غضاضة في أن يطلق العنان لخياله في الإجابة، أو أن يقتبس ما شاء من أساطير التوراة أو أساطير الفرس.

وأدنى تفكر في هذا النص يقودك بلا مواربة إلى أن قائل هذا النص لا يعلم شيئاً عن الغيب ولا الخلق ولا العلم ولا عن الكون، فضلاً عن أن يكون على اتصال بالخالق. وأجدر بالسادة المشايخ أن يتنصلوا من مثل هذه الأحاديث ولو صح إسنادها الى الرسول بدل أن يضعوا النص ضد العلم في مواجهة محسومة سلفاً.

ولكي تتمكن من فهم العقلية الدينية، ستجد أناساً يحملون شهادات دكتوراه في مجالات علمية يدافعون عن أمثال هذه الأساطير بل ويشطح بعضهم محاولاً إيجاد إعجاز علمي فيها.

ولكِ عزيزتي القارئة وعزيزي القارىء أن تقارن حديث الملك صاحب المخاريق النارية بإجابة الرسول عندما سُئِلَ عن عدد أهل الكهف، والتي كانت ترمي إلي مقارنة إجابته بما هو موجود في كتب اليهود، فهنا لم يعط الرسول إجابة محددة وإنما أنزل "قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل". وهذه إجابة لا تشفي غليلاُ ولا تروي عليلاً إذ لم يجادل أحد من اليهود ولا المسلمين في أن الله أعلم بعدتهم، ولهذا السبب بالتحديد سألوا الرسول ليأتي بالجواب الشافي من الله. ومن قبيل ذلك سؤاله عن الروح، وإجابته بأنها "من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً".


الإيمان بالشيء ونقيضه

وهو ما سماه الكاتب جورج أُروِل (Double Think) في رائعته (1984). فأي دين يخوض غمار الحياة اليومية لابد وأن يخلق كماً هائلاً من التناقضات ويضرب عرض الحائط بكثير من مبادئه وهذا، مالم يستدرك، سيصرف عنه أتباعه إن كان لهم أثارة من عقل. وهذا ما فعلته الثقافة الإسلامية تماماً فعقل الداعية المسلم لا يجد أي غضاضة في الاعتقاد بالشيء ونقيضه، فهو يؤمن بأن الإسلام كرم المرأة ويؤمن كذلك بحديث أن الصلاة تقطعها المرأة والحمار والكلب الأسود، كما يؤمن المسلم بأن الإسلام دين إعجازٍ علمي ويؤمن في ذات الوقت أن الذبابة تحمل داء في أحد جناحيها ودواء في الآخر، كما يؤمن بأنه "لا إكراه في الدين" ويؤمن أيضاً بأن المرتد يجب أن يقتل. والأمثلة أكثر من أن تحصى وخلاصة القول أن أي محاولة لإقناع المسلم بوجود المتناقضات في ثقافته لا تجدي فتيلاً لأن عقله مبرمج أساساً لقبول المتناقضات.


العداء للعلم والإستهزاء به

ليس أحب إلى سدنة الدين من أن تبقى الأمور في دائرة الغيبيات، مجال تخصصهم، على أن تنتقل إلى دائرة العلم حيث تقل بضاعتهم وتكسد. ولا تخطئك لهجة الشماتة الواضحة في كلامهم كلما تعثر أو فشل أي مشروع علمي يهدف الى استكناه الغيب. فعلى سبيل المثال، معرفة الإله لما في الأرحام كانت من الحقائق المفضلة عند مشايخ الدين، وعندما استطاع العلم معرفة نوع الجنين، تفتقت قريحتهم عن أن معرفة الإله لما في الأرحام لا تقتصر على معرفة جنس الجنين وإنما تمتد لمعرفة أشقي هو أم سعيد. وهذا يؤكد ما قلناه في النقطة الثالثة من أن الدين لا يتحدث إلا فيما لا يمكن التأكد منه.

وكل محاولة لاستشفاف الغيب هي مدانة مسبقاً من مشايخ الدين خشية كشف المستور. وبدون كثيرِ عناء، تستطيع أن تتنبأ برفض موقف رجال الدين من كل محاولة لاكتشاف المساحات التي اعتبرت سابقاً حرماً
مقدساً للآلهة، كما هـو الحال مـع أطفال الأنابيب وزرع الأعضاء والإستنساخ، وحديثاً ما يسمى بـ (Stem Cell Research). وكلما نجح العلم في رفع حجاب آخر من حجب الغيب مقلصاً مساحة سلطانه، التف رجال الدين بحركات بهلوانية وخرجوا علينا بعصا الإعجاز العلمي السحرية، مدعين معرفتهم بهذه الكشوفات منذ أربعة عشر قرناً، وهكذا فما بين ليلة وضحاها وجدنا أن القرآن تحدث عن الإنفجار العظيم (Big Bang Theory) والأجنة والهرمونات الخ.. ولا نستبعد أن التداوي ببول البعير هو المعجزة التالية التي لم يتح لها من علماء الغرب من يكتشفها بعد، والتي يوم أن تكتشف جنباً إلى جنب مع الدواء الكامن في جناح الذبابة سيدخل علماء الغرب في دين الله أفواجاً.


التعتيم الإعلامي الوقائي:

مثال ذلك: "وقد نُزِّلَ عَلَيكُم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفرُ بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً" وفي هذه الآية أمر للأتباع بعدم الجلوس في مجلس يكفر فيه بآيات الله خشية على إيمان المؤمن أن يصيبه اضطراب من جراء الإستماع إلى ما يقال في مثل هذه المجالس. ويبدو هذا منطقياً لأول وهلة إلا أنه يحمل تناقضاته الداخلية حيث لا تنسجم هذه الآية مع آية "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن" ومما هو معلوم أن أهل الكتاب لا يؤمنون برسالة محمد وأن مقتضى جدالهم الإستماع إلى ما يطرحونه من حجج والتي لا ريب تنصب على تكذيب نبوة محمد وإظهار التناقض في قرآنه وغير ذلك مما هو بالضرورة كفر بآيات الله، والأرجح أن هذا التضارب في النصوص يهدف كالعادة إلى خلط الأوراق بهدف إتاحة مجال التراجع عند تضاؤل الحجة، وكذلك للعب ورقة الناسخ والمنسوخ عند الحاجة.

ومما يؤيد الفكرة أيضاً لجوء النص إلى تهديد المؤمن بجمعه مع الكفار والمنافقين في جهنم إن هو استمع إليهم مجرد استماع، فهل هذا ما يدعي رجال الدين أنه تشجيع على التفكير والتدبر؟ أليس من الأولى تشجيع المؤمن على الاستزادة من العلم لمواجهة مثل هذه الشبهات اذا كان فعلاً ليس لديه ما يخشاه؟ وكيف يختلف هذا عن نعيه على الكفار قولهم "وَقَالَ الذينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآن وَالغَوْا فِيهِ لَعَلّكُمْ تَغْلِبُون". ألا يأمر القرآن أتباعه بفعل ما عابه على المشركين؟ ولا تملك إلا التبسم عندما تستمع أحد الدعاة وهو يتشدق بأن الكفار كان يهربون من سماع القرآن لقوة حجته، ثم يأمر بدوره أتباعه بعدم الإستماع إلى حجج الآخرين، وقديماً قيل:
لا تَنْهَ عَن خُلُقٍ وتَأتِي مِثْلَه... عَارٌ عَليكَ إذَا فَعَلْتَ عَظيمُ

مسلم القرن الواحد والعشرين، كمسلم القرن السابع، مصاب بشلل عقلي يزيد فداحة أو ينقص بمقدار الجرعات الدينية التي تشربها مع أول صرخة أذان في أذنه مروراً بأول "فلقة" من عصا الفقيه لأنه لم يحفظ "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" كما ينبغي له أن يحفظها، وليس انتهاءً بأول صفعة على وجهه وهو في العاشرة لكي يؤدي صلاته التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.

لم يعد مسلمنا يملك إلا اجترار مجموعة حجج باهتة، موضوعة بعناية من قبل الكهنة لتقاوم ما استطاعت طوفان العلم، ويوماً بعد يوم، ينزوي المسلم في أزقة الحياة الخلفية ويراقب بحزن قطار العلم السريع وهو يدهس أصنام الخرافة ويتفطر قلبه لمرأى أمتّه تتراجع الى زوايا النسيان، ويدعو بحرقةٍ إلهاً وعده ذات يوم بالنصر والإستخلاف. إله ينصر كل أمم الأرض من نصاري ويهود وعباد بقر وملحدين، ويصمت صمتاً مريباً تجاه أستباحة خيرِ أمة أخرجت للناس، ولا يجد في جعبته ما يفسر هذا التناقض فيُنحي على نفسهِ باللائمة ويقول "فانتظروا، إني معكم من المنتظرين".

الكاتب: الحكيم الليبي
المصدر: شبكة اللادينيين العرب

لاخطاء اللغوية والإملائية في القرآن - جزء 1

أفلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله  لوجدو فيه إختلافا كبيرا - سورة النساء    يعتقد معظم المسلمين أن في القرآن سمات رب...