‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأرامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأرامية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

الأخطاء اللغوية في القرآن - جزء 3

أقدم نسخة من القران باللغة الأرمية يدون نقط أو تنوين

يعتقد معظم المسلمين أن في القرآن سمات ربانية و أن فيه إعجاز علمي ورقمي ولغوي، إلخ... وبالتالي فإنه لا يمكن أن يكون من تأليف البشر. ليس هذا ما توصلوا إليه بعد التحليل والتفكير، هذا فقط ما تعلموه مذ الصغر وما لا يجرؤون على نقده أو إعادة النظر فيه

اثبتنا في أكثر من مرة أن العلم بريء تماما من القرآن وأن المعلومات الشبه علمية الموجودة في هذا الكتاب هي بكل بساطة مواكبة لعصرها لا غير، وبينا أن معظم المعجزات العلمية المنسوبة للقرآن هي في الحقيقة أخطاء صارخة (كأكذوبة انشقاق القمر و مراحل تكون الجنين و نشأة الكون، إلخ...)٠

واليوم سنتحث عن نوع جديد من الإعجازات القرآنية المزعومة، وهو الإعجاز اللغوي في القرآن... سنفند هذا الإدعاء بطريقة بسيطة جدا تتمثل في إلقاء الضوء على الأخطاء النحوية واللغوية في هذا الكتاب٠

لا أحد ينكر أن في القرآن أساليب أدبية وبلاغية وأحيانا شعرية جميلة جدا، ولا بأس أن ننوه بذلك، لكن أن يتم إعتبار هذه الأساليب اعجازية أو لابشرية فهذا ينم عن مبالغة تفوح منها رائحتي النفاق الفكري و  الجهل بروائع الأدب العربي الأخرى. فلو اردنا المقارنة بين بلاغة القرآن وبلاغة عمل أدبي عربي محترم آخر، لما تمكننا من الخروج بنتيجة قطعية، و يعود هذا بالأساس للأسباب التالية
1- لا يوجد مقاييس علمية، كمية و غير قابلة للنقاش (كتلك التي تخص علوم صحيحة مثل الرياضيات و الفيزياء) تمكننا من تقييم الأعمال الأدبية
2- يتميز كل عمل بأسلوب خاص به يجعل المقارنة بينه وبين عمل آخر أمر في غاية الصعوبة إن لم نقل مستحيل
3- الأذواق تختلف من شخص إلى آخر

لكن بما أن أصدقاءنا المسلمين تمت برمجتهم على الإيمان بكل ما هو في مصلحة الدين حتى لو كان مجرد من المنطق، فإني أكاد أجزم أن معظمهم لن يقتنع بهذه الحجج و سيفضل عدم أخذها بعين الإعتبار أو تحليلها بل و حتى عدم التفكير فيها أصلا، ومواصلة الإيمان بكل سذاجة. لذلك فإني لن اكتفي بها و سأبين بما لا يدع أي مجال للشك أن القرآن لا يمكن أن يكون معجزا لغويا نظرا للأخطاء النحوية و الصرفية الكثيرة التي يحملها والتي حاول الفقهاء بكل ما اوتيوا من قوة أن يخفوها أو يبرروها طيلة 14 قرنا، و وصل بهم الحد لتغيير قواعد اللغة العربية حتى تتوافق مع القرآن، ولكن رغم ذلك فإن هناك بعض الأخطاء التي لم يتمكنوا من أن يجدوا لها تبريرات تقنع طفل في الثامنة من العمر

الخطأ الأول: رفع المعطوف على المنصوب
الآية: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. (المائدة: 69)٠
تصحيح الخطأ: هنا، كان يجب أن ينصب المعطوف على اسم إن فيقول : « والصابئين »٠
اللافت للإنتباه، هو أن نفس الآية تقريبا موجودة في سورتين اخريين ولم يرد فيها هذا الخطأ
-إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ  عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. (البقرة: 62)٠
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد. (الحج: 17)٠

الخطأ الثاني: جعل الضمير العائد على المفرد جمعاً
الآية: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ (البقرة: 17)٠
تصحيح الخطأ: هذه الآية في غاية الركاكة حيث يبدأها الكاتب بالحديث عن الكفار ثم يضرب مثلا لهم بشخص استوقد ناراً و فجأة ينسى أنه كان يضرب مثلا و يعود لاستخدام ضمير الجمع في منتصف الجملة. وكان عليه إن يقول:  فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنوره و تركه في ظلمات لا يبصر

الخطأ الثالث: فتح التاء في غير محله
الآية: إِنَّ رحْمت اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ. (الأعراف:56)٠
تصحيح الخطأ: « إِنَّ رحْمة اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ. »٠

الخطأ الرابع: جمع الضمير العائد على المثنى
الآية: هذانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ. (الحج: 19)٠
تصحيح الخطأ: هذانِ خَصْمَانِ اخْتَصَما فِي ربِّهِما

الخطأ الخامس: غياب جواب لَمَّا
الآية: فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ وَ أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ. (يوسف: 15)٠
تصحيح الخطأ: لا يوجد جواب لما جاء بعد « لمّا... ». و لو حذف الواو الذي سبق « أوحينا » لاستقام المعنى

الخطأ السادس: ورود اسم الموصول العائد على الجمع مفرداً
الآية: وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُوا. (التوبة: 69)٠
تصحيح الخطأ: هنا اسم الموصول (الذي) جاء في صيغة المفرد، مع أن موصوله (ضمير الجمع) جاء في صيغة الجمع، و كان المفترض أن يقول: « وخضتم كالذين خاضوا »٠

الخطأ السابع: جزم الفعل المعطوف على المنصوب
الآية: وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِين (المنافقون: 10)٠
تصحيح الخطأ: كان يجب أن ينصب الفعل المعطوف على المنصوب: « فَأَصَّدَّقَ وأكون مِنَ الصَّالِحِين»٠

الخطأ الثامن: نصب المعطوف على المرفوع
الآية: لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ مِنْهُمْ وَالمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً (النساء: 162)٠
تصحيح الخطأ: كان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع: « والمقِيمون الصَّلَاةَ »، وهذا ما فعله في العبارة التالية حين قال: « وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ »٠

الخطأ التاسع: نصب المضاف إليه
الآية: وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (هود: 10)٠
تصحيح الخطأ: كان يجب أن يجرَّ المضاف إليه فيقول : « بعد ضراءِ »٠

الخطأ العاشر: الإتيان بجمع كثرة حيث أريد القلة
الآية: وقالوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً (البقرة 80)٠
تصحيح الخطأ: كان يجب أن يجمعها جمع قلة لتطابق السياق: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً معْدودات... وهذا ما جاء في سورة آل عمران (الآية 24): « ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات. »٠

الخطأ الحادي عشر: الإتيان بجمع قلة حيث أريد الكثرة
الآية: كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُودَات. (البقرة: 183)٠
تصحيح الخطأ: هنا كان يجب أن يجمعها جمع كثرة حيث أن المراد جمع كثرة عدته 30 يوماً فيقول: « أياماً معدودة »٠

الخطأ الثاني عشر: الإتيان بإسم الفاعل بدلا عن المصدر
الآية: لَيْسَ َالبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ (البقرة: 177)٠
تصحيح الخطأ: هنا كان يجب أن يقول: « ولكن البر أن تؤمنوا بالله » لأن البر هو الإيمان لا المؤمن

الخطأ الثالث عشر: تأنيث العدد وجمع المعدود
الآية: وَقَطَّعْنَاهُمْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً. (الأعراف: 160)٠
تصحيح الخطأ: كان يجب أن يذكر العدد ويأتي بمفرد المعدود: اثني عشر سبطاً٠

الخطأ الرابع عشر: نصب المعطوف على المرفوع
الآية: وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ. (البقرة: 177 )٠
تصحيح الخطأ: كان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول : « وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا والصّابِرون... »٠

الخطأ الخامس عشر: وضع الفعل المضارع بدل الماضي
الآية: إنّ مثَل عيسى عند الله كمثَل آدمَ خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون. (آل عمران: 59)٠
تصحيح الخطأ: « قال له كن فكان »٠

الخطأ السادس عشر: اضطراب المعنى بسبب تغيير المخاطب
الآية: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا لتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (الفتح: 8، 9)٠
تصحيح الخطأ: مرة أخرى ركاكة ما بعدها ركاكة... في البدء يخاطب القرآن محمد (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا)  ثم يغير المخاطب في منتصف الجملة ليتحدث للمؤمنين ( لتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ). ثم هناك لبس آخر: إن كان القول « تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً » عائداً على الرسول يكون كفراً، لأن التسبيح لله فقط. وإن كان عائداً على الله يكون كفراً أيضاً، لأنه تعالى لا يحتاج لمن يعزره ويقويه. المعنى المقصود هو أن « تعزّروه وتوقروه » يعود على الرسول و « تسبحوه بكرة وأصيلاً » يعود على الله، لكن ليس في اللفظ ما يعينه تعييناً يزيل اللبس.

الخطأ السابع عشر: الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل إتمام المعنى
الآية: حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ. (يونس: 21)٠
تصحيح الخطأ: مرة أخرى، نحن أمام آية ركيكة حيث أنه كان من المفروض القول « حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وفرِحتم بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ. »٠

الخطأ الثامن عشر: ورود ضمير المفرد للعائد على المثنى
الآية: وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ (التوبة: 62)٠
تصحيح الخطأ: وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يرْضوهما

الخطأ التاسع عشر: ورود اسم جمع بدل المثنى
الآية: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا (التحريم: 4)٠
تصحيح الخطأ: الخطاب هنا موجّه لحفصة و عائشة. فكان من المفروض أن يقول « إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قلباكما » إذ أنه ليس للاثنتين أكثر من قلبين

الخطأ العشرون: ورود كلمة طفل بدل أطفال
الآية: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. (النور: 31)٠
تصحيح الخطأ: إحتراما للسياق، كان من المفروض أن يقول: « ... أَوِ الأطفال الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ... »٠

الخطأ الحادي والعشرون: سوء إستعمال الضمائر
الآية: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (يونس: 22، 23)٠
تصحيح الخطأ: هنا يوجد إختلال صارخ في إستعمال الضمائر، ومراوحة في إستعمال ضميري المخاطب والغائب في غير محلها و تحدث ضرورة نشاز في أذن السامع... وكان من المفروض أن يقول: «هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِكمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وفرِحتم بِهَا... »٠

الخطأ الثاني والعشرون: سوء إستعمال الضمائر و غياب جواب « من »٠
الآية: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ النحل: 103
تصحيح خطأ الضمائر: « مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ »٠
لكن رغم هذا التصحيح فإن معنى هذه الآية لا يستوي إذ أن الكاتب نسي أن يكمل معنى الجملة الأولى ويخبرنا بما سيحدث لمن يكفر بالله من بعد إيمانه. وليس سبب ذلك إقتطاع الآية من سياقها مثلما يمكن أن يتبادر للذهن، لأنه ليس هناك علاقة لغوية بين هذه الآية وبين التي سبقتها والتي لحكتها

الخطأ الثالث والعشرون: كثرة التكرار
الآيات:
- وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا (الأنعام: 99)٠
- وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (الشعراء: 19)٠
تصحيح الخطأ: في الحقيقة، ليس هناك خطأ نحوي أو صرفي في هذه الآيات، ولكن المبالغة في التكرار جعلها في منتهى الرداءة والركاكة

الخطأ الرابع والعشرون: ورود كلمة لا محل لها من لإعراب 
الآية: وَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. (الجاثية: 13)٠
تصحيح الخطأ: هنا، كلمة « منه » لا محل لها من الإعراب، فكان على الكاتب أن يقول: « وَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »٠


سأكتفي بهذا القدر، مع العلم أن هذا المقال ليس شاملا، فالقرآن فيه من الأخطاء النحوية و الصرفية و النشاز و الركاكة الشيء الكثير، و قد كُتبت عشرات، بل مئات التبريرات لهذه الأخطاء، ولكن معظمها يخلو من المنطق، الهدف منها إنقاذ ما يمكن انقاذه في ذهن المسلمين البسطاء الذين لا يطلبون إلى مجرد تبريرات (بقطع النظر عن صحتها) حتى يواصلوا الإيمان بجهلهم المقدس.

الاثنين، 22 أغسطس 2016

كتابة الأولي للقران كانت سريانية تم ترجمت للعربية

النسخ القران القديمة كانت غير عربية

بعد حوالي 30 سنة من العثور عليها، اصبحت قصاصات الجامع الكبير في العاصمة اليمنية صنعاء موضوع دراسة وجدل ونقاش حاد بين الباحثين، وكانت صفحة آثار ومقتنيات في «الشرق الأوسط» قد نشرت في أول عدد لها في 1999/2/18 قصة القصاصات التي عثر عليها بالجامع الكبير في مخبأ سري سنة 1972 بين السقف الداخلي والسقف الخارجي للجامع ـ على اثر سقوط امطار غزيرة.

وكانت مفاجأة عندما اخرج العمال من هذا المخبأ آلافا من القصاصات والدفاتر والكتب البالية الى جانب كميات هائلة من الرقوق الجلدية مكتوب عليها بخطوط عربية قديمة، في خليط غريب تأثر بفعل الرطوبة والحشرات والفئران. وتبين بعد ذلك ان ما عثر عليه يمثل مكتبة قرآنية قديمة ترجع في تدوينها الى القرون الاولى للهجرة.

كان الجامع الكبير هو المركز الرئيسي لنشر وتعليم القرآن الكريم في صنعاء منذ السنوات الأولى للقرن الهجري الاول، وكان المشرفون عليه يقومون بحفظ الاجزاء التي تتلف أو تتمزق من المصاحف في اماكن خاصة تكريما لها. ولقد طلبت اليمن من الحكومة الالمانية المساعدة في ترميم القصاصات وصيانتها، ووافقت المانيا عام 1979 على تنفيذ مشروع صيانة المكتبة الذي بلغت تكاليفه 2.2 مليون مارك الماني، وبالفعل اعد مشروع يمني ـ الماني مشترك لترميم وتوثيق هذه المخطوطات القرآنية، وبدأ تنفيذ المشروع عام 1983 واستمر حتى عام 1996 حين تمكن الفريق من ترميم 15 الف صفحة من نسخ القرآن الكريم من مجموع المخطوطات المكتشفة التي بلغ عددها نحو 40 الف مخطوطة، بينها 12 الف رق جلدي قرآني، جرى فتحها وتنظيفها ومعالجتها وتصنيفها وتجميعها.

كذلك انجزت فهرسة الرقوق القرآنية وصورت حتى تسهل على الباحثين دراستها، ثم وضعت في دار المخطوطات في صنعاء للعرض امام الزائرين. وصورت 35 الف صورة صغيرة ميكرو فيلم ـ ارسلت الى المانيا لعرضها على الخبراء العالميين لدراستها والتعليق عليها.

وسرعان ما تبين للخبراء الألمان الذين فحصوا الاوراق وجود عشرات الآلاف من القصاصات القرآنية ضمن المكتبة، جمعت على مدى قرون طويلة من نسخ متعددة من القرآن الكريم. وعند فحص طريقة الكتابة ونوع الحروف المستخدمة، تبين للخبراء ان بعض القصاصات التي عثر عليها ترجع الى نسخ قديمة من القرآن مكتوبة بالخط الحجازي النادر في القرنين السابع والثامن، اي القرنين الأولين من التاريخ الهجري، مما يجعلها من اقدم النسخ القرآنية التي عثر عليها حتى الآن.

* ادعاءات لوكسنبيرغ

* في اكتوبر (تشرين الاول) القادم يصدر كتاب لاحد الباحثين الالمان بالانجليزية، «الكلمات السريانية الآرامية في القرآن»، يتضمن نتيجة دراسته لمصحف صنعاء وعلاقته باللغة الآرامية. وكان الكتاب قد نشر بالألمانية في فبراير (شباط) من العام الماضي، وكتبه واحد من المستشرقين الالمان مستخدما اسما مستعارا، هو (كريستوف لوكسنبيرغ) ويتحدث لوكسنبيرغ في مقدمة الكتاب عن أهمية الكتابة السريانية ـ احدى لهجات الآرامية ـ عند دراسة الكتابة العربية في النسخ الأولى للقرآن الكريم ففي الزمن الذي عاش فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، كانت السريانية ـ الآرامية هي اللغة المستخدمة في بلدان الشرق الادنى (الهلال الخصيب) حتى ظهور القرآن، واستخدمت في تدوين النصوص الادبية والكتابات المسيحية، كما استخدمتها الدولة الاموية بعد ذلك في دواوينها خلال القرنين السابع والثامن. وقد لاحظ اساتذة الدراسات الاسلامية وجود بعض كلمات زعموا انها غير عربية في القرآن، خاصة الكلمات السريانية.

ويزعم لوكسنبيرغ وجود بعض الكلمات التي تغير معناها نتيجة للخطأ في قراءة التنقيط، وعند تغيير التنقيط يتضح اصلها السرياني ويمكن التعرف على المعنى الصحيح. وهو يختلف مع بعض اللغويين الذين قاموا بتنقيط أحرف الكلمات وصياغة القواعد اللغوية بعد حوالي 300 عام من جمع مصحف عثمان وتدوينه. ويتعرض الباحث الى تاريخ تطور الكتابة العربية وأهميته في فهم دلالة كلمات القرآن فهما صحيحا ويدعي ان الابجدية العربية كانت في البداية تحتوي على 6 أحرف فقط تستخدم لكتابة 26 صوتا. فعلى سبيل المثال كان هناك حرف واحد للحاء والخاء والجيم، وحرف واحد للباء والتاء والثاء والنون والياء وعلى القارئ قراءة الحرف بحسب فهمه للمعنى المقصود من الكلمة، ومع مرور الوقت اعتمد وضع النقط فوق أو تحت الاحرف لتحديد الصوت المقصود في كل حالة. ويقال ان هذا التطور في كتابة الابجدية العربية استغرق حوالي ثلاثة قرون ليكتمل وهذه هي الفترة التي ظهرت بعدها نسخ القرآن تحتوي على حروف منقطة كما ظهرت قواعد اللغة العربية. ويعتمد اسلوب لوكسنبيرغ في البحث على دراسة مفردات الكلمات العربية والسريانية، ومقارنتها بباقي اللغات السامية. والى جانب قواميس اللغة السريانية، اعتمد الباحث الالماني على «لسان العرب» الذي جمع الكثير من المفردات العربية ومعانيها، كما رجع الى تفسيرات ابو جعفر محمد بن جرير الطبري، الذي يعتبر كتابه «جامع البيان عن تأويل القرآن» اقدم كتب التفسير. ويزعم لوكسنبيرغ ان الباحثين ادركوا وجود اشارات في القرآن الى أحداث تاريخية ومصطلحات اجنبية، ذات طبيعة آرامية. وفي البداية نظر لوكسنبيرغ الى معاني كلمات القرآن كما وردت في تفسير الطبري، ثم قارن ذلك بما جاء في «لسان العرب» ولو وجد كلمة سريانية مشابهة، يقارن معناها بما جاء في التفاسير العربية.

* اختلافات

* من المؤكد ان هناك اختلافات بين نصوص القرآن الواردة في مخطوطات صنعاء وبين المصاحف التي هي الآن بين ايدينا، الا ان هذه الاختلافات تنحصر في انواع الخطوط العربية وتنقيط الاحرف وطريقة ضبط الكلمات وتشكيلها فالاختلافات ليست في المضمون وانما في طريقة الكتابة الموجودة، وتتعلق بالخطوط العربية وعلامات الضبط والتجويد والعلامات النحوية التي ظهرت في مراحل تاريخية متأخرة. وعلى ذلك فهي خلافات تتعلق بالشكل وطريقة التدوين وليس لها علاقة بنصوص القرآن الكريم، واقدم النماذج التي عثر عليها في المسجد الكبير يمثل الخط الحجازي ـ المعروف ايضا باسم الخط المكي أو الخط المدني ـ وهو أول الخطوط، العربية التي استخدمت في تدوين القرآن.

وتصعب قراءة هذا النوع من الكتابة الا على المتخصصين في الخطوط اذ ينعدم فيه التنقيط تماما، ويكون على القارئ ان يدرك ايا من هذه الاحرف هو المقصود في كل حالة.

ويلي هذا في ظهور الخط الكوفي، حيث اصبحت الحروف اكثر استقامة. وتبدأ حركات الضبط والتشكيل النحوي في الظهور في المراحل التالية، كما استخدمت النقاط للفصل بين آية وأخرى.

وبينما يرجح ان وصول النماذج القديمة من الرقوق القرآنية الى صنعاء كان من مكة أو المدينة، فإن بعضها وصل الى اليمن في عهد الخليفة الاموي الوليد بن عبد الملك قبل نهاية القرن الاول للهجرة، وهو الذي امر بترميم وتوسعة الجامع الكبير بصنعاء.

وليس هناك دليل على ان ايا من الكتابات القرآنية التي عثر عليها في مخطوطات صنعاء، يرجع الى مرحلة تسبق مصحف عثمان أو تحتوي على خط من الخطوط الستة التي أمر الخليفة الثالث بتركها.

فقد اتفق المسلمون على ان القرآن نزل على سبعة احرف ايام النبي وقبل تدوينه في صحائف ايام ابي بكر، ورغم اختلاف الباحثين في ما هو المقصود من الاحرف السبعة، فإن الرأي الارجح يعتبرها بمثابة لهجات قبائل الجزيرة العربية. فلما توفي النبي (صلى الله عليه وسلم) ظل اصحابه يقرأون القرآن على هذه الاحرف السبعة، مما ادى الى ظهور الخلاف بينهم، لذلك قرر الخليفة عثمان جمع المصحف الامام الذي نشره بين الامصار وامر بحرق ما عداه وجاء مصحف عثمان على حرف واحد ـ هو الموجود لدينا الآن وهو يمثل العربية الفصحى ـ ومحيت ستة أحرف

.
أحمد عثمان-

http://youtu.be/0-3rVgkUGc8


لاخطاء اللغوية والإملائية في القرآن - جزء 1

أفلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله  لوجدو فيه إختلافا كبيرا - سورة النساء    يعتقد معظم المسلمين أن في القرآن سمات رب...