‏إظهار الرسائل ذات التسميات الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الله. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 نوفمبر 2015

لا يحدث إلا في ديار الاسلام



الكاتبة: زينب رشيد
المصدر في الحوار المتمدن

عندما يكون الله قادرا على كل شيء وفاعلا لكل شيء ومحركا لكل شيء، وعندما يكون على علم بكل شيء، بل و مسجلا لكل ما سيحدث في لوحه المحفوظ، عند ذاك يصبح الله مسؤولا عن النتائج المترتبة على قدرته وفعله وتحريكه.

هكذا تعرفنا على الله من خلال النص الديني، ماهو مختلف عليه وما هو متفق عليه، قرآنا وسنة، فالله هو خالق الكون، ومبرمج نظامه، هو مزلزل زلازله، وهو من يثير البراكين ويخمدها، ويفجر الينابيع ويجففها، ويشعل الحرائق ويطفأها، يحيي الانسان ويميته، يجعله مريضا ويداويه ان أراد.
كلما منحنا العلم فرصة لنبرئ الله مما هو متهم به، رفضناها وأصرينا على انه هو المزلزل و هو الجبار وهو المنتقم وهو المسيطر وهو المتجبر وهو القادر وهو المهيمن وهو المتكبر الخ..

نجادل بالتنظيم المبدع والدقيق لهذا الكون، ودائما ما نتفاخر بقدرة "ربنا" اللامتناهية في ابداع أدق التفاصيل التي من شأنها توفير شروط الحياة لعباده، وترانا نصمت صمت القبور اذا ما تزلزلت الأرض تحت أقدامنا، أو جرفت الفيضانات بيوتنا، أو التهمت النيران أجسادنا، أو داهمنا طارئ طبيعي من أي نوع.

أكثر ما نجيده هو الهرب في كل الاتجاهات عدا اتجاه الحقيقة، وحتى نطمئن أنفسنا، نؤكد أن الله يفعل كل ذلك ولا أحد سواه، وهو ان يفعله فله غاية في ذلك وحكمة، فاذا زلزل الأرض أو فجر الفيضانات في افغانستان وباكستان وتركيا وايران انما هو يختبر عباده المؤمنين وقدرتهم على الصبر والتحمل، وان فعل مثلها في هاييتي أو في الولايات المتحدة الامريكية انما يعاقب الضالين الكافرين.
 حين نصر على أن الله يفعل كل ذلك، يصبح الله متهما ولو نظريا عن كل المآسي والويلات والمصائب التي تأتي على البشر والشجر والحجر، التي تُحدثها ما يسميه المؤمنون أفعاله، وما يسميه العقل كوارث طبيعية، يجب التعامل معها، والعمل قدر المستطاع من أجل التقليل من ضحاياها وأضرارها.

اصرارنا على القول ان الله يفعل كل ذلك لا ينبع من ايمان بهذا الاله بقدر ماهو محاولة كي يخلي المؤمنين ومن يتغطى بغطاء الدين أيضا مسؤوليتهم عن التقصير في العمل من أجل درء خطر الكوارث الطبيعية وما تخلفه من ضحايا.

لا يحدث إلا في بلد اسلامي، أن يُكمل الرئيس جولة زيارات دولية بصحبة أولاده في ذات الوقت الذي يتعرض بلده وشعبه لأسوأ الكوارث، وهو الرئيس القادر شخصيا على التخفيف كثيرا من آلام الفقراء والمشردين من شعبه بفضل الأموال الطائلة التي تمتلأ بها حساباته المصرفية في الداخل والخارج، التي جمعها من نسبة العشرة بالمائة التي يحصلها من أغلب الأعمال التجارية، حتى بات اسمه المتداول شعبيا هو "مستر تن برسنت"، ولن نسمع بعد ذلك إلا قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، فهل هناك اله يبني ليدمر ويخلق ليقتل؟؟

لا يحدث إلا على المستوى الاسلامي، أن يتبجح الناس ويتفاخر ببناء المساجد التي تكلف الملايين حول العالم، وفي مناطق نائية جدا، بحيث لا تجد هذه المساجد من يصلي فيها، في حين ان غالبية مطلقة من المسلمين تعيش حالة فقر مدقع يكون اول ضحاياها الاطفال، وكما ان من يقتل نفسا بغير حق كأنما قتل الناس جميعا، فان بكاء طفل على "كسرة خبز" أو قطرة حليب لا يعادله فناء العالم حين تُهدر فيه الملايين "النظيفة الشريفة" على بناء مساجد نائية وخاوية ولا معنى لها، ولن نسمع بعد ذلك الا ربنا لا نسألك رد القضاء ولكننا نسألك اللطف فيه، كأن الله هو من ترك الطفل جائعا يبكي!

لا يحدث إلا في بلاد الاسلام، أن تستنفر الشعوب كل طاقات الغضب والسخط والتظاهر، حين يتعلق الامر بما يسمونه اهانة او ازدراءا بالمقدسات والرموز الاسلامية يقوم بها الآخر، ويصمتون تماما اذا ما تعلق الأمر بالحاجة الى اظهار جزء بسيط من ذلك الغضب في وجه من يسلبهم أدنى مقومات الكرامة الانسانية. من لا يمنح قداسة لانسانيته ويغضب لاستلابها لن يكون له أي مقدس آخر حقيقي، ومن يريد أن يغضب لاهانة رموزه ومقدساته عليه أن يتوقف فورا عن التجاوز الصارخ والفظ على مقدسات الآخر وصولا الى الدعوة العلنية المقدسة والطلب من الله أن يميته ويشرده وييتم أطفاله ويسهل لرجال المسلمين سبي نسائه، بعد ذلك لا نسمع إلا ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وكان في الآخرة من الخاسرين. اذا أين كان الله حين انتحل البعض هويته ونادى بأديان الأخرى!!

لا يحدث إلا في قوانين المسلمين وفتاويهم، أن لائحة ماهو ممنوع أكبر بما لا يقاس بما هو مسموح، وأن أغلب تلك الممنوعات تشمل المرأة، والغريب أن كثيرا من الحلال والحرام على السواء مخالف لأبسط قواعد حقوق الانسان، فالطبيعي هو تحريم ومنع زواج القاصرات في حين يحلله المسلمون ويقاومون أي مبادرة لمنعه أو الحد منه، وعوضا من أن يكون للمرأة كيانها المستقل بما يضمن حقوقها وحريتها في التصرف بما تملك وحريتها في التنقل وغير ذلك، نرى ان أكثر من ثلاثة ارباع الفتاوي لا هم لها إلا زيادة قائمة الممنوعات على المرأة بما يحرمها تماما من حريتها ويلغي كيانها بحيث تكون تابعة للرجل وقاصرا تحتاج لوصايته. يبدو اننا نحتاج لعكس الصورة تماما بحيث يصبح الحلال حراما والحرام حلالا زلالا، ثم لماذا خلق الله المرأة ناقصة عقل ودين؟ وهل ان الانسان الذي خلقه في أحسن تقويم ينطبق على الانسان الذكر فقط؟

لم يكن للنص الديني عبر التاريخ من وظيفة إلا التغطية على فشل المؤمنين وكسلهم وجرائمهم بحق بعضهم البعض وبحق الاخر، وقد أبدع أجدادنا وسار آبائنا على ذات الطريق في الاستفادة من نص يحوي بين ثناياه كل ما يحتاجونه لخدمة أغراضهم وكلها سلبية، طالت القريب قبل أن تطول الغريب، وان محاولات تصحيح المسار ستبقى فاشلة ما دام هناك نص يمكن استخدامه كيفما يشاء البعض للتهرب من مسؤلياتهم حينا، وفرض وصايتهم حينا آخر.

فئة محدودة جدا تنحصر في الحاكم ورجل الدين هي التي تستفيد من النص فيما غالبية المسلمين هم ضحايا لتلك النصوص قبل أن يكونوا ضحايا لمن يستخدمها لمصلحته، سواء كان حاكما أم رجل دين، وان الفكرة التي يصر البعض على ترويجها بأن النص جيد وصالح لكل زمان ومكان وان الخلل يكمن فقط في المسلمين، هي فكرة لا غرض منها سوى الحفاظ على الوضع القائم الى ما لا نهاية. المسلمون جميعهم، بمن فيهم من يسرق ويقتل ويفجر نفسه ويتهرب من مسؤوليته، هم ضحايا النص وليس العكس، ويبقى السؤال الى متى؟

الأربعاء، 4 نوفمبر 2015

أول ما خلق الله ونظريات نشأة الكون


مقدمة
يزعم دعاة الإعجاز العلمي أن القرآن قد أشار إلى نظرية الإنفجار الكبير في الوقت الذي يعترف فيه د. زغلول النجار أنه لا يؤمن بهذه النظرية العلمية لأن العلوم المكتسبة وصلت إلى حقيقة بل لمجرد وجود إشارة لها فى كتاب الله أو في سنة رسوله كما يزعم!.
وقد ناقشت جوابه في موضوع بيان تدليس الدكتور زغلول النجار في لقائه مع منتدى التوحيد وأشرت فيه إلى أن المتدينين على اختلاف أديانهم يؤوّلون هذه النظرية لتتناسب مع نصوص دينهم وكذلك الأسطورة السومرية التي تنص على إبعاد السماء عن الأرض وفصلهما عن بعضهما وهو نفس ما يقوله القرآن وكلاهما لا علاقة له بالإنفجار الكبير لا من قريب ولا من بعيد.

والإنفجار الكبير يشير إلى النظرية السائدة بأن الكون قد بدأ كنقطة لامتناهية في الكثافة والحرارة وتمدد خلال جزء ضئيل جدا من الثانية فنشأ بذلك المكان والزمان والمادة، وخلال مليارات السنين بَرَد الكون مما أدى إلى ظهور المجرات والنجوم والكواكب ولا يزال تمدد الكون مستمرا. هذه النظرية لا تفسر لماذا حدث الإنفجار الكبير ولا تخبرنا هل كان هنالك شيء قبل ذلك الإنفجار أم لا.

وبالرغم من الحكمة المقبولة في علم الكونيات الحديث بأنه لا معنى للسؤال عن ما قبل الإنفجار الكبير وذلك لأن الإنفجار الكبير هو ما يدعوه الفيزيائيون "التفرد" (singularity) وهو اللحظة التي تتوقف عندها قوانين الفيزياء، إلا أن بعض الباحثين في هذا العلم يعتقدون إمكان تمثيل الكون بما يدعى النموذج الدوري Cyclic Model كأن يمر الكون بسلسلة لانهائية من الانفجارات الكبيرة Big Bangs والتقلصات الكبيرة Big Crunches. ووفقا للنموذج الجديد الذي وضعه Steinhardt و Neil Turok فإن كوننا يوجد في غشاء ثلاثي الأبعاد (على اليمين في الصورة أدناه) إلى جانب غشاء لكون آخر غير مرئي لنا ويرتطم هذان الغشاءان ببعضهما البعض كل عدة تريليونات من السنين أو نحو ذلك فتتولد عاصفة نارية من الطاقة مشابهة للإنفجار الكبير. وكما في نموذج الإنفجار الكبير فإن الكون يَبرَد وتتكون المجرات ويتمدد الكون حتى يصل إلى ما يقرب من الفراغ إلا أن النموذج الدوري يفترض عودة الكرّة دوما في تصادمات لاحقة، وبذلك يكون الزمان والمكان لانهائيين.

المصادر: 1 و 2 و 3 .

وسأذكر في هذا الموضوع ما يقترحه الإسلام بخصوص أول شيء خلقه الإله ومدى التعارض بين النصوص الواردة في هذا الباب وبما يبين بعض محاولات التوفيق والتلفيق التي يقوم بها شيوخ الدين بهذا الخصوص. 
خلق السماوات والأرض في ستة أيامما هو أول شيء خلقه الله حسب أقوال محمد الذي يقدم نفسه كرسول للإله خالق الكون، وما هي يا ترى المعلومات التي قدّمها عن بداية الكون وقد نتوقع هنا اقتراح نظرية أو فرضية ذات علاقة بالموضوع أو على الأقل فكرة مبسطة عن شيء مما قد حصل عند خلق الكون وبما ينسجم مع المعلومات العلمية الحديثة لكي لا يكون للناس على الله حجة بعد تلك الأدلة. فلنبدأ في استعراض نصوص القرآن والسنة. 
وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء ليبلوكم ايكم احسن عملا (هود: 7)
نلحظ في النص القرآني الموضعَ غير المناسب الذي حـُشِرت فيه جملة "وكان عرشه على الماء" والذي يوحي للمرء بأن الله قد استطاع أن "يبلونا" لأن عرشه -ولحسن الحظ- كان على الماء دون أدنى مناسبة بين الأمرين!.

ومن المعلوم أن القرآن قد اقتبس خلق السموات والأرض في ستة أيام من الكتاب المقدس اليهودي، هذا النص الذي يؤوّله كثير من أتباع الديانات الإبراهيمية بمن فيهم المسلمين المتمسكين بحرفية النصوص وذلك تهربا من معناه الذي لا يصح فالأرض علميا لم تتشكل إلا بعد مليارات السنين من نشأة الكون فعمر كوكب الأرض يقدر بـ 4.6 مليار سنة بينما يقدر عمر الكون بـ 14 مليار سنة. المصدر

تختلف مدة اليوم باختلاف سرعة دوران الكوكب حول نفسه ولا يوجد أي كوكب قبل الخلق بالطبع، كما إن مدة اليوم الأرضي ليست قيمة ثابتة بل متغيرة حسب الزمن فتقدر مدة اليوم الأرضي قبل حوالي 370 مليون سنة على سبيل المثال بـ 22 ساعة، كما إن معدل دوران كوكب الأرض حول محوره في حالة تباطؤ مستمر. المصادر 1 و 2 .
ويحاول الدكتور زغلول النجار في مقاله خلق السماوات والأرض في ستة أيام تأويل النصوص القرآنية التي تذكر اختلاف الليل والنهار لتشير بزعمه إلى ذلك التباطؤ وليس الى اختلافهما على الموقع الواحد من الأرض بينما نعلم أن القرآن لم يَعرف اختلاف الليل والنهار في اليوم الواحد نفسه على الأرض حيث قرّر مدة الصيام بقوله "ثم أتموا الصيام إلى الليل" جهلا مِن مؤلفه بحال الليل في مناطق الأرض القريبة من القطبين، وقد بيّنت ذلك بالتفصيل في مقال بيان تدليس الدكتور في هذا الموضع.

أما عن زعمه ذكر القرآن لكروية الأرض فتجدون الرد عليه في موضوع هل الأرض كروية في القرآنوتحديدا بشأن نصوص التكوير والإيلاج ذات الصلة بالليل والنهار في هذا الموضع منه.

القرآن و توسع الكون

يرى الإعجازيون أن النص القرآني والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون (الذاريات: 47) يمثل معجزة، غير أن هذه الدعوى تصطدم بأربع إشكالات وهي: 
الإشكال الأول: السماء ليست الكون
السماء لا تعني الكون والقرآن قد عرّف السماء بأنها سقف محفوظ ومرفوع بلا عمد.
من تفسير الطبري للنص القرآني: "والسماء رفعناها سقفا بقوة"
ويقول القرآن: "إذا السماء انفطرت"(الإنفطار: 1) وكذلك: "إذا السماء انشقت" (الإنشقاق: 1) ولو فرضنا جدلا أن لفظ "السماء" يمكن أن يأتي بمعنى "الكون" في القرآن كما يريد الإعجازيون له أن يكون في نص "وإنا لموسعون" فإن الكون حسب القرآن سينفطر ويتشقق في نهاية العالم لا أن يستمر في التوسع !
ودعاة الإعجاز يستخدمون كلمة "السماء" اليوم بمعان عديدة حسب ما ينفع غرضهم المسبق.

وكي لا نطيل في هذا الأمر أحيل القارئ الكريم إلى هذين المقالين عن معنى السماء في القرآن. (وجعلنا السماء سقفا محفوظا، وكذلك السماء في القرآن).

الإشكال الثاني: تعارض توسع الكون مع بناء السماء بقوة
من معجم تاج العروس:

أَيد : آدَ يَئِيدُ أَيْداً، إِذا اشتَدَّ وقَوِيَ، عن أَبي زيد. وقال امرؤ القيس يَصفُ نَخِيلاً:
فأَثَّتْ أَعالِيه وآدَتْ أُصـولُـه ومال بِقُنْيَانٍ من البُسْر أَحمَرَا
آدَت أُصولُه: قَوِيَتْ ....... وفي خُطبة عليّ كرَّمَ اللّه وَجهَه وأَمَسكهَا منْ أَنْ تَمورَ بأَيْدِهِ أَي بقُوَّته. وقوله عزّ وجلّ"واذْكُرْ عَبْدَنَا دَاود ذَا الأَيْدِ" أَي ذا القُوّة.
وتؤكد التفاسير كذلك أن "أيد" تعني "قوة" وقد نقلت تفسير الطبري للنص في النقطة السابقة، وفي تفسير ابن كثير "بأيد أي بقوة" وفي تفسير القرطبي: "ومعنى بأيد أي بقوة وقدرة". 
إن توسّع الكون يتعارض مع البناء بقوة فكيف يعطف القرآن تأكيده توسع السماء بقوله "وإنـّا لموسعون" على جملة تقول بـ "بناء السماء بقوة" بينما سيؤدي توسع الكون في حالة استمراره إلى تبعثر الكون واضمحلاله! 
The universe continues to expand and in fact is speeding up under the influence of a mysterious energy force. If things keep going this way, the future of the universe looks bleak: Stars will burn out, galaxies will disintegrate, and the universe will end eternally dark and lifeless


الترجمة : يستمر الكون بالتوسّع وفي الحقيقة هو يتسارع بتأثير قوة طاقة غامضة، إذا استمر الأمر على هذا المنوال فإن مستقبل الكون يبدو كئيبا : النجوم سوف تنطفئ، المجرات سوف تتفسخ، والكون سينتهي مظلما وعديم الحياة.
المصدر في مجلة ديسكفر

لا يبدو وصف الوضع الذي سيؤول إليه الكون إن استمر توسّعه مناسبا لعطفه على "بناء السماء بقوة" فهنالك تعارض بين بناء السماء بقوة وبين توسع الكون وليس اتفاقا. 
ألا ترون معي ضرورة استبدال "وإنا لموسعون" بـ "لكننا موسعون"؟ 
الإشكال الثالث: غياب الدليل على استمرار التوسع
يبين موقع ناسا أن علماء الكونيات يتصورون أحد مصيرين للكون، وقد ذكرنا الإحتمال الأول في النقطة السابقة وهو استمرار التوسع، إلا أن هنالك إحتمالا آخر لا يزال قائما وإن كان أقل احتمالا وهو أن تكون هنالك كتلة كافية في الكون لجعل الجاذبية تتمكن في النهاية من مقاومة الزخم الذي يدفع الكون إلى التوسّع ويتحول التوسّع إلى انكماش يستمر -وكما يبين المنحنى البرتقالي اللون في الرسم أدناه- إلى أكثر من عشرة مليارات سنة حتى وصول الحجم النسبي للكون إلى الصفر.ويقول الموقع : 
"إن توسع أو إنكماش الكون يعتمد على محتواه وعلى تأريخه السابق. بوجود مادة كافية، سيتباطأ التمدد أو يتحول إلى إنكماش. من جهة اُخرى، تقود الطاقةُ المظلمة الكونَ إلى زيادة معدل التوسع"
المصادر في موقع ناسا
http://map.gsfc.nasa.gov/universe/uni_fate.html

http://map.gsfc.nasa.gov/universe/uni_expansion.html
وقد أشار العالم البريطاني ستيفن هوكنج إلى عدم وجود فهم نظري جيد حتى الآن للظواهر التي تبين تسارع توسع الكون بعد فترة طويلة من تباطؤ ذلك التوسع، وأنه بدون ذلك الفهم لا يمكن التأكد من مستقبل الكون أو الإجابة على الأسئلة التي تظهر في الصورة أدناه:
الترجمة: هل سيستمر الكون بالتمدد إلى الأبد؟ هل التضخم من قوانين الطبيعة؟
أم إن الكون سيتقلص في النهاية؟ المصدر في يوتيوب


يفهم مما سبق أنه بالرغم من زيادة معدل التوسع بسبب الطاقة المظلمة إلا أن احتمال تبدل توسع الكون إلى إنكماش لا يزال ممكن الحدوث

الإشكال الرابع: لكلمة "موسعون" معانٍ وتفاسير اُخرى 
من القاموس المحيط: موسعون (أغنياء قادرون) 
وقد جمع القرطبي تفاسير كثيرة لهذا النص: 
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَقَادِرُونَ . وَقِيلَ : أَيْ وَإِنَّا لَذُو سَعَة , وَبِخَلْقِهَا وَخَلْق غَيْرهَا لَا يَضِيق عَلَيْنَا شَيْء نُرِيدهُ . وَقِيلَ : أَيْ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْق عَلَى خَلْقنَا . عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . الْحَسَن : وَإِنَّا لَمُطِيقُونَ . وَعَنْهُ أَيْضًا : وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْق بِالْمَطَرِ . وَقَالَ الضَّحَّاك : أَغْنَيْنَاكُمْ ; دَلِيله : " عَلَى الْمُوسِع قَدَره " [ الْبَقَرَة : 236 ] . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : ذُو سَعَة عَلَى خَلْقنَا . وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب . وَقِيلَ : جَعَلْنَا بَيْنهمَا وَبَيْن الْأَرْض سَعَة . الْجَوْهَرِيّ : وَأَوْسَعَ الرَّجُل أَيْ صَارَ ذَا سَعَة وَغِنًى , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ " أَيْ أَغْنِيَاء قَادِرُونَ . فَشَمَلَ جَمِيع الْأَقْوَال
وهكذا نلاحظ أن هنالك إشكالات كثيرة حول ادعاء الاعجاز في هذا النص القرآني. 
الفتق ومزاعم ذكر الإنفجار الكبير 
يزعم الإعجازيون أن القرآن قد عنى الإنفجار الكبير الذي بدأ به الكون في معرض الحديث عن فتق السماوات والأرض بقوله: 
أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون. الأنبياء: 30
إن هؤلاء الإعجازيين لا يستطيعون إخبارنا كيف تخيـّلوا وجود علاقة بين نظرية تحاول وصف نشأة الكون وبين فتق السماء والأرض بينما يخبرنا العلم الحديث أن كوكب الأرض لم يتشكل إلا بعد أكثر من تسعة مليارات سنة من نشأة الكون! 
ثم ما معنى سؤال القرآن لكفار قريش عن رؤيتهم لذلك الفتق الذي يفترض الاعجازيون أنه يشير الى الانفجار الكبير؟. 
كذلك تناسى الإعجازيون أن هنالك حديثا يذكر الزمن المفترض إسلاميا بين كتابة الإله للمقادير وخلق السماوات والأرض : 
كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة .
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2653 خلاصة الدرجة: صحيح
وكما هو واضح من الحديث فإن الكتابة -والتي يجب أن يسبقها خلق القلم- قد حصلت قبل وجود السماوات والأرض أصلا. 
ويؤيد هذا حديث أن القلم هو أول ما خلق الله. 
إن أول ما خلق الله القلم
رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني
فاستفتوهم أي قلم إلهي كريم هذا الذي كان قبل الإنفجار الكبير؟ 
وهل من الممكن أن يكون هذا حديث رسول خالق الكون عن نشأة الكون؟ أم إنه خيال بشري بحت؟!. 
تناقض أحاديث أول ما خلق الله - القلم أو العرش أو الماء
ذكرنا قول القرآن: 

وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء

ونضيف الآن حديثا ورد في "كتاب بدء الخلق" من صحيح البخاري يخبرنا أنه لم يكن هنالك غير الله: 
كان الله ولم يكن شىء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شىء، وخلق السموات والأرض
المصدر في صحيح البخاري
يذكر الحديث والنص القرآني العرشَ دون أن يذكرا متى تم خلقه ومن أين أتت مادته وكيف؟!
كذلك يخبران أن عرش الله كان على الماء بينما قرأنا في المقال الحديث الذي يؤكد أن أول ما خلق الله القلم فماذا خلق الله أولا؟ القلم أم العرش أم الماء؟!. 
طبعا لا بد أن نتناسى مؤقتا الإنفجار الكبير والنظريات العلمية الاُخرى فنحن نتحدث هنا عن حقيقة ما يجب على المسلم الإيمان به والتسليم، أما التمسّح بالنظريات العلمية فغرضه تسويق الدين لا غير! 
ويؤكد تناقض أولية خلق الماء مع أولية خلق القلم حديث آخر يذكر أن الماء هو أول ما خلق الله: 
إن الله تعالى كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا قبل الماء ، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع ، ثم[ أيبس ] الماء فجعله أرضا ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين ، إلى أن قال : فلما فرغ الله عز وجل من خلق ما أحب ، استوى على العرش.
الراوي: بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم المحدث: الألباني - المصدر: مختصر العلو - الصفحة أو الرقم: 54 خلاصة الدرجة: إسناده جيد
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني محاولا التوفيق بين الحديثين السابقين في فتح الباري شرح صحيح البخاري - كتاب بدء الخلق:

وقد روى احمد والترمذي وصححه من حديث ابي رزين العقيلي مرفوعا ‏"‏ان الماء خلق قبل العرش‏"‏ وروى السدي في تفسيره باسانيد متعددة ‏"‏ان الله لم يخلق شيئا مما خلق قبل الماء"‏ واما ما رواه احمد والترمذي وصححه من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا ‏"‏اول ما خلق الله القلم، ثم قال اكتب، فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة"‏ فيجمع بينه وبين ما قبله بان اولية القلم بالنسبة الى ما عدا الماء والعرش او بالنسبة الى ما منه صدر من الكتابة، اي انه قيل له اكتب اول ما خلق
لاحظوا عدم التزام الحافظ ابن حجر العسقلاني بنص الحديث عند وقوع التعارض ليتهرب مما يلزمه هذا التعارض من إعادة النظر في المعيار المتبع في اعتبار صحة الأحاديث في ما يدعونه "علم الحديث" فقد أضاف العسقلاني من عند نفسه "بالنسبة إلى ما عدا الماء والعرش" أو "بالنسبة إلى ما صدر منه الكتابة" وأضيف أنا "بالنسبة إلى أي شيء يحل هذا المأزق الذي أوقعنا فيه تعارض الأحاديث الصحيحة"!

ومما احتج به الفلاسفة على المتكلمين المؤمنين بحدوث العالم هو صفة الخلق لله قبل أن يخلق الحوادث وإشكالية الترجيح بلا مرجح.
يقول ابن تيمية في الصفدية متحدثا عن الفلاسفة : 
فإذا كان أصل قولهم أن الصانع هو موجب بالذات وهو علة تامة أزلية مستلزمة لمعلولها لم يتأخر عنها شيء من معلولها فإن العلة التامة هي التي تستلزم معلولها والموجب بالذات هو الذي تكون ذاته مستلزمة لموجبه ومقتضاه فلا يجوز أن يتأخر عنه شيء من موجبه ومعلوله ولهذا قالوا بقدم العالم وهذا أعظم حججهم على قدم العالم قالوا لأن الحادث بعد أن لم يكن لا بد له من سبب حادث وإلا لزم ترجيح أحد طرفي الممكن بلا مرجح ثم القول في ذلك السبب الحادث كالقول فيما قبله فيلزم التسلسل الممتنع باتفاق العقلاء.
بإسلوب مبسط، إن اعتراض الفلاسفة هذا على حدوث العالم يتمثل بأنه إذا كان الله قادرا على الخلق في الأزل فلماذا لم يفعل؟ كيف يمكن أن يستجد مرجح في العدم ليكون سببا لبداية الخلق في لحظة ما؟ بمعنى إن العدم لا يوجد فيه شيء ليكون مرجحا لأي لحظة دون غيرها لتكون لحظة بدء الخلق..

لقد شغل هذا السؤال ابن تيمية فاستغل تناقض الأحاديث الواردة بشأن "أول ما خلق الله" ليؤوّلها فيتمكن من الرد على هذا الإعتراض، فماذا كان موقف ابن تيمية من تلك المسألة وكيف استغل هذا التعارض بين الأحاديث للرد على الفلاسفة؟

الجواب على ذلك أن ابن تيمية قد ابتدع رأيا جديدا فذهب إلى أن الحوادث متسلسلة في الأزل تسلسلاً لا أول له.
الظاهر أن ابن تيمية قد وجد نفسه مضطرا لموافقة الفلاسفة في قدم نوع الفعل، وأن الفاعل لم يزل فاعلاً، وأن الحوادث لا أول لها، ويقتضي ذلك أن الله كان دوما مع غيره، أي مع بعض المخلوقات حيث إن سلسلة الحوادث أزلية مع سبق العدم للحوادث عند ابن تيمية بخلاف الفلاسفة الذين اعتقدوا قدم العالم.

ولمحاولة تبرير موقفه من الأحاديث التي أوّلها لأجل ذلك يستدرك ابن تيمية على نبيه في حديث خلق القلم ويدّعي أن القلم ليس أول شيء خلقه الله بل أول شيء خلقه الله مضيفا "مِن هذا العالم".
يقول ابن تيمية:
فهذا القلم خلقه لما أمره بالتقدير المكتوب قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان مخلوقا قبل خلق السموات والأرض، وهو أول ما خلق من هذا العالم، وخلقه بعد العرش كما دلت عليه النصوص. المصدر
لم يخالف ابن تيمية بزعمه أن الحوادث متسلسلة في الأزل تسلسلاً لا أول له سلف المسلمين فحسب، بل خالف حديث "إن أول ما خلق الله القلم" وكذلك الحديث الوارد في البخاري الذي ذكرناه في بداية الموضوع "كان الله ولم يكن شيء غيره".
كما لم يعطنا ابن تيمية أي نص من كتاب ربه وسنة رسوله يدل على وجود أي مخلوق من تلك المخلوقات التي يزعم تعاقبها منذ الأزل!.

هنالك أحاديث اُخرى لكن أكثر المحدّثين يقولون أنها ضعيفة أو موضوعة مثل حديث "أول ما خلق الله العقل" وحديث "أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر" وهذا الأخير يستخدمه بعض الصوفية كوسيلة اُخرى للتوفيق بين الأحاديث المتعارضة في هذا الباب.
ينقل الكتاني تبريرات لتعارض بعض تلك الأحاديث في كتابه (نظم المتناثر من الحديث المتواتر) فيقول:
وأجيب عن التعارض الواقع فيها بأن أولية النور المحمدي حقيقية وغيره إضافية نسبية وأن كل واحد خلق قبل ما هو من جنسه فالعرش قبل الأجسام الكثيفة والعقل قبل الأجسام اللطيفة واليراع أول ما خلق من الأشياء النباتية وهكذا والله سبحانه وتعالى أعلم..
المصدر في نظم المتناثر من الحديث المتواتر


وهكذا نرى أن كل واحد من مشايخ الإسلام مع ادعائهم الإلتزام بالنصوص الدينية وتشنيعهم على من لا يتبعها يخترع للنصوص الدينية تأويلا فيهمل بعض ما تدل عليه تلك النصوص أو يضيف إليها ما ليس منها أو يوفق النص مع مذهبه بما يضمن الرد على المخالفين حتى لو لزم الأمر أن يستدرك على نبيه فيقوّله كلاما لم يقله.

كل ذلك لأنه لم يكن فيهم من يملكون الجرأة والأمانة التي تجعلهم يعترفون بالتعارض الواضح لكثير من الأحاديث التي يدعونها "صحيحة" مع بعضها البعض ومع القرآن ناهيك من تعارض القرآن والسنة في كثير من نصوصهما مع العقل والعلم!

الخلاصة
يمكن إيجاز ما أعطانا إياه القرآن والحديث من "علم" بخصوص "نشأة الكون" بالنص الآتي: 
قلم أو عرش أو ماء، وفصل الأرض عن السماء !
هذا ما يطلب المسلمون له "بديلا" ويدّعون له "إعجازا" ولا عزاء لهذه الأمة التي ستبقى الأمم تضحك من جهلها حتى يظهر من أبنائها من يقفون بوجه اولئك الذين خدعوهم فجعلوا منها مدعاة للضحك.

إن الله لا يغفر أن يُشرك به .. نموذج الله في القرآن


إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا
(48) سورة النساء


 أحيانا كثيرة يصورالله الإسلامي نفسه ويعبر عنها في صورة أقرب الي الضعف البشري. فصورة الله في الآية القرآنية أعلاه أقرب ما تكون إلي صورة حاكم ديكتاتوري مستبد من أمثال أولئك الحكام الذين يجبرون أفراد شعوبهم علي أن يعلقوا صورهم وينصبوا تماثيلهم في كل الأرجاء. هذا الإله المفترض أنه متصف بصفات الكمال وأنه منزه عن النقائص, يغفر الذنوب جميعا, ولكنه لا يستطيع التسامح حين تحوم الشكوك حول الاعتقاد في ذاته. إله كامل ولكنه في نفس الوقت يعاني من كل هذه الحساسية والنرجسية. ليس هنالك ما يكسبه هذا الإله أو ما يكسبه الناس من أن يؤمن أحدهم به. ولن يخسر هذا الإله أو أحد الناس شيئا في حال الإشراك أو عدم الإيمان به. وليس من سبب منطقي يؤدي بالله الإسلامي إلي تعذيب من لا يؤمن به. ومع ذلك نجد مثل هذه الآية القرآنية أدناه: وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا(13) سورة الفتح ما أدناه من تفسير الطبري للآية: (وَمَنْ لَمْ يُؤْمِن أَيّهَا الْأَعْرَاب بِاَللَّهِ وَرَسُوله مِنْكُمْ وَمِنْ غَيْركُمْ , فَيُصَدِّقهُ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ , وَيُقِرّ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْحَقّ مِنْ عِنْد رَبّه , فَإِنَّا أَعْدَدْنَا لَهُمْ جَمِيعًا سَعِيرًا مِنْ النَّار تَسْتَعِر عَلَيْهِمْ فِي جَهَنَّم إِذَا وَرَدُوهَا يَوْم الْقِيَامَة ; يُقَال مِنْ ذَلِكَ : سَعَّرْت النَّار : إِذَا أَوْقَدْتهَا , فَأَنَا أُسَعِّرهَا سَعْرًا ; وَيُقَال : سَعَّرْتهَا أَيْضًا إِذَا حَرَّكْتهَا . وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمِسْعَرِ مِسْعَر , لِأَنَّهُ يُحَرَّك بِهِ النَّار , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : إِنَّهُ لَمِسْعَر حَرْب : يُرَاد بِهِ مُوقِدهَا وَمُهَيِّجهَا .) نفسية الله الإسلامي هي في الحقيقة نفسية محمد. فمحمد قد استخدم بذكاء نموذجه عن الله ليعطي آراءه وأوامره بعدا ربانيا ليسهل عليه قيادة أتباعه. ومحمد قد إدعي أن القرآن وحي من الله ليضفي علي آرائه قوة قطعية. أيضا استخدم محمد نموذج الوحي ليستطيع الإجابة علي الأسئله الصعبة لاحقا, بعد أن يأخذ زمنه الكافي أو يشاور أهل الرأي ثم يدعي لاحقا أنه كان في انتظار الوحي الإلهي. أما الإجابات الخاطئة أو الأحكام التي يود تغييرها فقد إبتدع الإسلام لها ما يسمي بالنسخ. وكأن الله لم يكن يعلم بالمستقبل مما حوج الله إلي تغيير رأيه بعد ظهور مستجدات جديدة لم يكن يعلمها من قبل. فللنظر إلي نفسية محمد بينة المعالم في ثنايا الوحي المزعوم من سورة المسد: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5) فها هو الله الأسلامي يتهاتر مع عبد العزي عم محمد. والله هنا يتهاتر إلي درجة إطلاق لقب مقزز علي عم محمد, إذ يدعوه أبا لهب. فلا بأس علي الله أن يتنازل عن مستواه في هذه الحالة. فتنازل الله عن مستوي الألوهية يهون عندما يتعلق الأمربالإنتصار في معركة الكرامة لرسوله وخير خلقه محمد. هل هذا هو الله فعلا؟ أم هو محمد ينتقم لنفسه ويعبر عن كراهيته لعمه ولزوجة عمه بسبب عدم أيمانهما بما أتي به وبسبب مواقفهما منه؟ مرة أخري دعونا نلقي الضوء علي نفسية محمد مرتدية وشاح الوحي الإلهي: سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(142) سورة البقرة وما أدناه من تفسير ابن كثير للإية: (قِيلَ الْمُرَاد بِالسُّفَهَاءِ هَاهُنَا مُشْرِكُو الْعَرَب قَالَهُ الزَّجَّاج وَقِيلَ أَحْبَار يَهُود قَالَهُ مُجَاهِد وَقِيلَ الْمُنَافِقُونَ قَالَهُ السُّدِّيّ وَالْآيَة عَامَّة فِي هَؤُلَاءِ كُلّهمْ) فنري هنا محمدا مرة أخري متلفعا دثار الله مهاترا متنازلا بالله عن مكانة الألوهية في موقف سباب وقذف لبعض من مخلوقات الله من بني البشر واصفا إياهم بالسفهاء. ‏ فلنعد مرة أخري للآية الإفتتاحية للمقال. ما الفرق بين من يؤمن بالله وبين من لا يؤمن بالله أوبين من يؤمن بثلاثة آلهة كالمسيحيين أو بين من يؤمن بآلهة متعددة كالهندوس؟ لا يوجد فرق يدعم التمايز الهائل بين الثواب الأبدي بالجنة والعقاب بالتخليد في جهنم. وليس ثمة فرق جوهري نوعي في القدرة الذهنية أو النفسية أو البدنية أو الإجتماعية بين المجتمعات التي تؤمن بالله أوالتي لا تؤمن به أوالتي تؤمن بآلهة متعددة. كما لا يوجد فرقا جوهريا في الأخلاق والمثل والقيم والتصرفات. فالمسلم يمكن أن يكون شخصا جيدا أو العكس. وكذلك الحال للهندوسي أوالمسيحي أو اللاديني. الآن دعونا نجيب عن السؤال مرة أخري من ناحية مختلفة هذه المرة. ما الفرق بين من يؤمن بالله وبين من لا يؤمن بالله أوبين من يؤمن بثلاثة آلهة كالمسيحيين أو بين من يؤمن بآلهة متعددة كالهندوس؟ الفرق هو صدفة مكان المولد والنشأة. فمن وُلد في مجتمع مسلم سيصبح مسلما. ومن وُلد يهوديا سينشأ وسيظل يهوديا. ومن وُلد في مجتمع غير مؤمن بالله سينشأ وسيظل غير مؤمن به. هذا هو الحال بالنسبة لأكثر من 99 في المائة من بني البشر. هنالك ثلاث نقاط إذن: النقطة الأولي: أن الله لو كان فعلا إلها مترفعا عن الصغائر لما اهتم بأن يؤمن به أحد أم لا, ولما صب جام غضبه علي من لا يؤمنون به أو من يشركون به. النقطة الثانية: ليس هنالك فرقا نوعيا يبرر العذاب والسخط الرباني من الله الإسلامي علي من لا يؤمن به أو من يشرك به. النقطة الثالثة وهي النقطة الأهم: الإيمان بالله أو عدم الإيمان بالله أو الإيمان بعدة آلهة هو نتيجة حتمية لصدفة الميلاد بصورة تفوق ال99 في المائة. هل يختار الإنسان أين يولد؟ علي حسب الرؤية الدينية, فإن الله هو الذي يختار للفرد أين يولد. إذن ليس هناك مبرر لكل هذا السخط الإلهي الإسلامي علي من لا يؤمن به أو علي من يشرك به. إذا كان عدم الإيمان أو الإشراك بالله الإسلامي ذنبا. فمن يستحق العقاب؟ الفرد البشري الذي لم يكن له خيار في مكان مولده ومعتقد مجتمعه وبالتالي معتقده؟ أم الله الإسلامي الذي إختار بكامل قواه العقلية وإرادته أن يولد الفرد البشري في ذلك المجتمع؟ فلننتقل الآن إلي بعد آخر لنفسية هذا الله الإسلامي. ولنتمعن في الآيات أدناه: وخَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ (7) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ (14) اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ(15) سورة البقرة فالله في الآيات أعلاه قام بنفسه بالختم والتغشية علي سمع وأبصار الضالين. وبدلا من أن يساعدهم بعلاجهم من مرض قلوبهم, يزيدهم مرضا. وبدلا من أن يهديهم الله يقوم بالإستهزاء بهم ومدهم في الطغيان. والله في الآيتين أدناه يعلن مفتخرا أن الأمر محسوم حسم إلهي مسبق. فالله هو الذي أضل هؤلاء الضالين وليس ثمة أمل من بعد ذلك في هدايتهم. فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا(88) سورة النساء مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ(187) سورة الأعراف وهاهو التفسير الآية اعلاه من ابن كثير: (يَقُول تَعَالَى مَنْ هَدَاهُ اللَّه فَإِنَّهُ لَا مُضِلّ لَهُ وَمَنْ أَضَلَّهُ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ وَضَلَّ لَا مَحَالَة فَإِنَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَلِهَذَا جَاءَ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود : " إِنَّ الْحَمْد لِلَّهِ نَحْمَدهُ وَنَسْتَعِينهُ وَنَسْتَهْدِيه وَنَسْتَغْفِرهُ وَنَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُور أَنْفُسنَا وَمِنْ سَيِّئَات أَعْمَالنَا مَنْ يَهْدِ اللَّه فَلَا مُضِلّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِي لَهُ وَأَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله " الْحَدِيث بِتَمَامِهِ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَهْل السُّنَن وَغَيْرهمْ) فالله الإسلامي هو الذي اختار ان يهدي أو أن يضل الفرد البشري. ولكنه يأتي لاحقا في تناقض صارخ مع نفسه ليضع مسؤولية الضلال علي الفرد البشري. والله الإسلامي يعتريه ما يعتري ضعاف البشر من إنفعالات من سعادة وغضب وسخط. قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ(60) سورة المائدة قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ(71) سورة الأعراف بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ(90) سورة البقرة وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ(61) سورة البقرة صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ(7) سورة الفاتحة والله في القرآن له الكثير من الصفات غير اللائقة بإنسان ذو أخلاق عالية, دعك عن إله منزه عن النقائص. فالله متكبر وجبار وقهار ومنتقم ومكار. وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(54) سورة آل عمران وعند النقاش مع بعض من ينتمون للإسلام يحاولون التملص بإدعاء أن النص لا يعني ما يعنيه النص. وأن الكلمات لا تعني ما تعنيه الكلمات. وكأنما هذا الإله الكامل القدرة قد أعياه أن يأتي بنص أوكلمات تحمل معناها. وبعض الإسلاميين يقدمون نصوصا قرآنية مضادة وهم لا يدرون أنهم بهذا الفعل إنما يبرهنون علي التناقض الموجود في نصوص كتابات محمد القرآنية. فالتناقض الموجود في القرآن راجع لأن محمد كان يؤلف مقاطع القرآن علي حسب مزاج ومتطلبات اللحظة والمرحلة, مناقضا ما قد يكون ألفه قبل سنين. والإسلام يتفنن في تصوير كيفية أن الله شديد العقاب وكيف أنه شديد العذاب والبطش. وهو وصف يليق بفرد بشري له نزعات سادية ولا يليق بإله. في الإسلام , الغرض الوحيد من خلق الأنسان والشياطين هو عبادة الله. إله كامل القدرة يحتاج إلي عبيد !!! وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات والله علي حسب الزعم المحمدي يحتاج الي النصرة والقتال في سبيله. وهذا إبداع محمدي لحث أتباعه علي الحرب وإقناعهم بالقتال معه زاعما أن الأمر قادم من الله. فمحمد البراغماتي الماهر في زعمه هذا لا يهتم كثيرا أن يصور الله في هذه الصورة البشرية الهزيلة. وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(244) سورة البقرة وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ(193) سورة البقرة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) سورة محمد تفسير الطبري للآية: (وَقَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّه يَنْصُركُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله , إِنْ تَنْصُرُوا اللَّه يَنْصُركُمْ بِنَصْرِكُمْ رَسُوله مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَعْدَائِهِ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِهِ وَجِهَادكُمْ إِيَّاهُمْ مَعَهُ لِتَكُونَ كَلِمَته الْعُلْيَا يَنْصُركُمْ عَلَيْهِمْ , وَيُظْفِركُمْ بِهِمْ , فَإِنَّهُ نَاصِر دِينه وَأَوْلِيَاءَهُ . كَمَا : 24270 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنْ تَنْصُرُوا اللَّه يَنْصُركُمْ } لِأَنَّهُ حَقّ عَلَى اللَّه أَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ , وَيَنْصُر مَنْ نَصَرَهُ ) والقتال في سبيل الله أو ما يسمي بالجهاد هو واحد من أكبر عيوب الإسلام الملطخ بالدماء. ولقد كان تقنين محمد للجهاد باسم الله سببا في مذابح وحروبات لقرون كثيرة قتل فيها كثيرون, وتيتم فيها من تيتم وجرح من جرح وترملت من ترملت. وكثيرون هم من أسروا وأضحوا رقيقا. وكثيرات هن من صرن إماء وجواري. كل ذلك باسم الله وفي سبيله. إن إله كامل لا يحتاج إلي هذه المذابح. وإله عاقل حكيم لن يثير الكراهية بين من خلقهم بنفسه. هذا ليس قرآنا من الله, بل هذا محمد مستعملا نموذجه عن الله بما يخدم أهدافه زاعما أن الأمر وحيا من السماء.

هل هذا هو الله ؟


لماذا هناك لوح محفوظ؟؟

لماذا هناك كتبة من الملائكة ؟
ما هو صرير الاقلام الذي سمعه محمد عندما اقترب من الله في رحلة المعراج هل يحتاج الله الي مكان يكتب فيه ما يريد ؟
هل ينسي الله او يحتاج الي مراجعة افكاره؟

اتفهم حاجة البشر الي كتب يحفظون فيها ما يريدون و لكن هل يحتاج الله الي كتاب و كتبة ؟؟

نظرة عامة الي نظرة الاسلام الي الي الله تكشف لنا انها صورة مكبرة لملك من ملوك ذلك الزمان
فالله له عرش و هذا العرش له حملة عرش وهم ثمانية
"و يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " الحاقة

وهذا العرش دليل علي عظمة ملكه و سلطانه فكأن الملك لايكون الا اذا كان هناك عرشا شأنه شان ملوك عصره ولذلك اهتم الاسلام بذكر العرش و حجمه ومكانه

والملك له جنود كثير يدينون له بالولاء هم الملائكة الذين منهم طبقة مميزة
كالنبلاء او الحاشية المقربة وهم الملائكة العظام كجبريل و ميكائيل و اسرافيل

وجبريل كان يمثل دور الممثل الشخصي للملك
ذي قوة عند ذي العرش مكين { 20 }التكوير

و ميكائيل هو المسئول عن الماء والزرع و المنح الهية
و ايضا منهم موظفو الدواوين من الكتبة والخزنة
كراما كاتبين { 11 }الانفطار
يكتبون علي ورق و بحبر يجف (حبر كوبيا )
"رفعت الاقلام وجفت الصحف "

وهوملك ذو سطوة وهيبة اذا تحرك كانوا كالجنود وراءه منتظمون صفا صفا و وجاء ربك والملك صفا صفا { 22 }الفجر
لايجرؤ ان يتكلم احد في حضرته فهو مسيطر علي جنوده بقوته و جبروته
يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا { 38 }النبأ

وله ايضا كاي ملك عبيد واماء(البشر) يتكاثرون في ملكه وينعم عليهم من نعمه
وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم { 18 }النحل
من يمرق عن خدمته يعذب و ينكل
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره { 8 }الزلزلة
به ومن ينفذ اوامره يكرم وينعم
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

و كأي ملك من ملوك ذلك الزمان له ساعة اجابة من سأله فيها اعطاه بلا حساب (ليلة القدر و ساعة يوم الجمعة)
وساعة لايجيب ولايقبل صلاة( قبل الغروب و الشمس بين قرني شيطان)
كانت هذه من عادات ملوك المناذرة يوم السعد ويوم النحس

وهذا الملك هو العدل و الخير والحكمة والعلم والرحمة الي ذلك من الصفات التي تمتلئ بها نهايات معظم ايات القران
واستكمالا لهذه الصورة تبقي دور الخارج و المنشق من القواد فكان ابليس من القواد النبلاء و لكنه انشق عندما جاء واحد من طبقة العبيد أدم ليرقي فوقه فابي واستكبر

فسجد الملائكة كلهم أجمعون { 73 }
إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين { 74 }
قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين { 75 }
قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين { 76 }ص

و انشق عن الملك بسذاجة مفرطة حيث كان الامرخدعة و كان الامر مدبرا
لتسلية الملك فلم يقتله او يحبسه وكان قادرا علي ذلك
قال إنك من المنظرين { 15 }الأعراف

بل قال هاك العبد الحقير الذي استحقرته ارني ماذا ستفعل به اهبطوا منها جميعا لنري صراعا جميلا كالذي يدور في حلقات ملوك الروم بين عبدين حتي الموت والملك يشاهد ويستمتع ولايأمربوقف بالقتل( اليس هذا اكثر منطقية من قصة لنبلوكم ايكم احسن عملا)
و عند النهاية يقتل الملك القائد المنشق باسم التخلص من الشر
قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين { 18 }

هل هذه هي صورة الله التي تريدوني ان اؤمن بها؟

الكاتب: وليد مقلد

المصدر: شبكة اللادينيين العرب

لاخطاء اللغوية والإملائية في القرآن - جزء 1

أفلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله  لوجدو فيه إختلافا كبيرا - سورة النساء    يعتقد معظم المسلمين أن في القرآن سمات رب...